أعلنت واشنطن أنها لا تستبعد أي خيار في التعامل مع الملف النووي الإيراني، بينما دعت طهران الدول الكبرى لاقتناص الفرصة لإبرام اتفاق يمكن أن يكون تاريخيا في هذا الشأن.

وقال جوش أرنست المتحدث باسم البيت الأبيض "ما دمنا نشارك في مباحثات تحرز تقدما فإننا لن نضع حدا لها بطريقة اعتباطية، ولكن إن وجدنا أنفسنا في وضع نحس فيه أن المحادثات تعثرت، فإن الولايات المتحدة ومعها المجموعة الدولية على استعداد لمغادرة طاولة التفاوض".

وأضاف "في حالة لم تنجح المحاولات الدبلوماسية فستبقى في جعبتنا جملة واسعة من الاختيارات، تشمل التنسيق مع المجموعة الدولية لفرض عقوبات أشد تساعد على إعادة إيران إلى طاولة التفاوض أو جعلها تتعامل بمزيد من الجدية مع المحادثات، كما يبقى الخيار العسكري واردا".

ظريف (يسار) دعا الدول الكبرى لاقتناص الفرصة لتوقيع اتفاق (أسوشيتد برس)

 دعوة
من جهته، دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الدول الكبرى الأربعاء إلى "اقتناص الفرصة" لإبرام اتفاق يمكن أن يكون تاريخيا للحد من أنشطة البرنامج النووي الإيراني.

وقال ظريف -عقب اجتماع على انفراد مع نظيره الأميركي  جون كيري- "إيران أظهرت استعدادها للحوار بكرامة، وحان الوقت لشركائنا في التفاوض لاقتناص هذه الفرصة التي قد لا تتكرر".

بدوره، قال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير الأربعاء إن المحادثات النووية بين القوى الكبرى وإيران قد تنهار، لكن سيتم بحث مقترحات جديدة مع استمرار المحادثات ليلا.

وأوضح شتاينماير للصحفيين "ستكون هناك مقترحات جديدة وتوصيات جديدة الليلة، لا أستطيع التكهن بما إذا كان ذلك كافيا كي نتمكن من التوصل لاتفاق".

وعندما سئل عن احتمال انهيار المحادثات، قال شتاينماير "بالطبع". وأضاف أنه سيظل في لوزان ليلا وسيقرر ما إذا كان سيبقى يوم الخميس أيضا. وتابع شتاينماير إن الكرة الآن في ملعب إيران للتقدم باقتراحات جديدة في هذه المرحلة في ظل تقدم القوى الست بالكثير من الأفكار.

مشكلات
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي أقرّ في وقت سابق الأربعاء بوجود "مشكلات" لا تزال تعترض المحادثات بين الدول الست الكبرى وإيران.

عراقجي أقر بوجود مشكلات تعترض المفاوضات (غيتي-أرشيف)

وبيّن عراقجي أن الاتفاق سيكون مرتبطا بوجود "إطار لرفع جميع العقوبات" المفروضة على طهران، موضحا في مقابلة مباشرة -أجراها معه التلفزيون الروسي من موقع المفاوضات في لوزان- "لا يمكن التوصل إلى اتفاق شامل ما دام أننا لم نجد حلا لجميع المشكلات".

وأشار تحديدا إلى العقوبات ومسألة البحث وتطوير أجهزة طرد مركزي كعقبتين أساسيتين في وجه المفاوضات، لافتا إلى أن بيانا مشتركا سيصدر لاحقا بشأن التقدم الذي تحقق في الأيام الأخيرة خلال المفاوضات.

يشار إلى أن إيران تطالب برفع كل العقوبات الدولية، في حين تعتبر الدول الغربية أن رفع العقوبات لا يمكن أن يكون إلا تدريجيا.

وتشدد طهران أيضا على حقها في القيام بأبحاث وتطويرها بهدف استخدام أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا وقدرة على تخصيب اليورانيوم في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة + وكالات