شيعت في إسطنبول اليوم -وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة- جنازة المدعي العام محمد سليم كيراز بعد مقتله يوم أمس على يد مسلحين ينتمون لمنظمة يسارية، وتوعد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بمعاقبة الجناة.

وندد وزير العدل التركي كنعان إيبك في كلمة تأبينية أمام القصر العدلي في إسطنبول بالهجوم على كيزار وقتله، وقال "إننا شعبا وقضاء نندد ونشجب هذا الهجوم الدنيء، فهو لا يستهدف زميلنا فحسب، بل هو موجه للنظام القضائي التركي بأسره، ونعتبره سلاحا أشهر في وجه شعبنا".

وأكد أن الشعب التركي لن يغض الطرف عن هجوم حفنة من الإرهابيين، مشددا على أن الدولة تتمتع بالقوة والإمكانيات للعثور "على الخونة، والقوى التي تقف وراء هؤلاء القتلة المأجورين".

أوغلو يتوعد
من جهته، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين عقب التشييع، إنه أصدر تعليماته لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة، من أجل تعقب من يقفون خلف عملية احتجاز وقتل المدعي العام، والوصول إليهم أينما كانوا.

أوغلو توعد بملاحقة قتلة كيزار ومعاقبتهم (غيتي إيميجز)

وأضاف "لا يظنن أحد أن هجوما دنيئا بهذا الشكل سيمر دون عقاب"، وأوضح أن "الإرهابيين كانوا على اتصال مع جهات خارجية أثناء احتجازهم لكيراز"، مؤكدا أن السلطات التركية كانت تتابع ذلك.

وكان شخصان قد دخلا إلى القصر العدلي في إسطنبول ظهر أمس بصفة محاميين، وتسللا إلى مكتب كيزار في النيابة العامة واحتجزاه لقرابة ثماني ساعات.

وقامت قوات الأمن باقتحام المكتب قرابة الساعة الثامنة والنصف مساء، بعد سماعها أصوات الرصاص داخله، مما أدى إلى مقتل المسلحين وإصابة المدعي العام بجروح بالغة فارق على إثرها الحياة. وتبنت جبهة التحرر الشعبي الثوري اليسارية المحظورة العملية.

وفي رد فعله على عملية الاقتحام، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العملية بأنها تهدف لتقويض عملية السلام مع المسلحين الأكراد.

يذكر أن كيراز كان يحقق بشأن ملابسات وفاة الفتى بركين ألفان في 11 مارس/آذار 2014، بعد 269 يوما من دخوله في غيبوبة متأثرا بإصابته في الرأس بعبوة غاز أثناء مظاهرة مناوئة للحكومة بإسطنبول في يونيو/حزيران 2013.

المصدر : الجزيرة + وكالات