يشارك الرئيس الأميركي باراك أوباما وسلفه جورج دبليو بوش اليوم السبت مدينة سلما بولاية ألاباما الاحتفال بالذكرى الخمسين لمسيرة الحقوق المدنية أو ما بات يعرف بـ"الأحد الدامي".

وقد شكلت تلك المسيرة يومها منعطفاً في تاريخ الولايات المتحدة بمطالبتها بإنهاء الممارسات العنصرية التي حرمت الأميركيين السود حقهم في التصويت.

وسيلقي أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة كلمة أمام جسر إدموند بيتوس حيث هاجمت قوات الشرطة المشاركين في المسيرة السلمية في السابع من مارس/آذار عام 1965 بالهراوات والغاز المسيل للدموع.

وأحدث ذلك الهجوم حينها صدمة في البلاد مما أدى بعد بضعة أشهر إلى صدور قانون حقوق التصويت حينما كان أوباما في الثالثة من عمره.

وتستعد مدينة سلما المقدر عدد سكانها بنحو عشرين ألف نسمة (80% منهم من السود) منذ عدة أيام للاحتفال بهذه الذكرى -التي تُسمى "الأحد الدامي"- في عطلة نهاية الأسبوع بمشاركة الرئيس السابق جورج بوش وأكثر من مائة عضو في الكونغرس.

ويحظر التعديل الخامس عشر للدستور الأميركي الصادر في 1870 رفض قانون التصويت لأي مواطن "على أساس عرقه أو لون بشرته". لكنه لم يحترم لفترة طويلة في ولايات الجنوب.

ولم يكن زعيم الحقوق المدنية الأسود مارتن لوثر كينغ مشاركاً في تلك المسيرة، لكنه قرر بعدها رفع طلبات المشاركين فيها إلى واشنطن.

وعلى الرغم من صدور قانون الحقوق المدنية عام 1964، لم يلمس الناخبون السود فى الجنوب تغييرا ملموسا ، بل كانوا في حاجة إلى مزيد من الدعم الاتحادي.

وفي تحد لأمر المحكمة الاتحادية بتعليق المسيرة وضغط من الرئيس ليندون جونسون، قاد كينغ ألفين من المتظاهرين على جسر إدموند بيتس يوم 9 مارس/آذار.

وفي اليوم ذاته تعهد الرئيس جونسون بأن تقدم إدارته مشروع قانون بحلول نهاية الأسبوع لضمان "الحق النفيس في التصويت لكل أميركي".

وتم تمرير قانون حقوق التصويت لعام 1965 وتوقيعه في السادس من أغسطس/آب.

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية,الألمانية