دعا مبعوث الأمم المتحدة إسرائيل أمس الثلاثاء للتحقيق في استشهاد أكثر من ألفي مدني فلسطيني ثلثهم من الأطفال خلال حرب غزة عام 2014 وأن تعلن عن نتائج التحقيق، مشيرا إلى أن هناك تساؤلات حول التزام إسرائيل بالقانون الدولي في تلك الحرب.

وأصدر مكارم ويبيسونو سفير إندونيسيا السابق تقريره الأول لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ صار المقرر الخاص لحقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية في يونيو/حزيران الماضي.

وقال إن نحو 2256 فلسطينيا استشهدوا في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة الذي استمر في يوليو/تموز وأغسطس/آب منهم 1563 مدنيا، ومن بين هؤلاء 538 طفلا، بينما قتل 66 جنديا وخمسة مدنيين في الجانب الإسرائيلي.

وأضاف ويبيسونو "إن هذا التفاوت الصارخ بين حجم الخسائر في الجانبين يبين عدم توازن القوى والكلفة غير المتناسبة التي يتكبدها المدنيون الفلسطينيون، ويثير تساؤلات مثل ما إذا كانت إسرائيل التزمت بمبادئ القانون الدولي بالتمييز (بين المدنيين وغير المدنيين) والتناسب والتحوط".

وتابع أن معظم المدنيين "لم يكونوا فقط من المارة في الشوارع الذين تصادف وجودهم في المكان والزمان الخطأ.. معظم الضحايا كانوا أسرا قتلوا في ضربات صاروخية لمنازلهم.. وعادة يكون ذلك في الليل".

وأجرى ويبيسونو مقابلات مع ضحايا في عمان والقاهرة أو شهود عيان في مقابلات عبر دوائر تلفزيونية مغلقة في غزة حيث لم تسمح له السلطات الإسرائيلية بالذهاب إلى هناك.

وأكد المبعوث الأممي أن غزة ما زال فيها قنابل وذخائر لم تنفجر، وهي تتسبب في مقتل مزيد من الأشخاص. وقدر أن هناك 7000 قذيفة وقنبلة يتعين إبطال مفعولها.

ومن المقرر أن تصدر لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة قريبا تقريرا منفصلا عن احتمال ارتكاب الجانبين لجرائم حرب. وأجبر رئيس تلك اللجنة على التنحي الشهر الماضي.

واتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري مجلس حقوق الإنسان الاثنين بأنه مهووس بمزاعم عن انتهاكات إسرائيلية، وقال إن الولايات المتحدة ستدافع عن إسرائيل في مواجهة أي جهود رامية لعزلها.

المصدر : رويترز