كشف تقرير أميركي أمس عن تراجع أعداد قوات الأمن الأفغانية جراء تكبدها خسائر جسيمة في العمليات القتالية، واضطرار أعداد كبيرة منها للاستقالة أو ترك وحداتها، مما يثير الجدل بشأن خطط انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وقال المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان في تقرير للكونغرس إن الجيش الأميركي بالغ في تقدير حجم قوات الشرطة والجيش الأفغاني بهامش كبير.

وأضاف أن الجيش الأفغاني "يواصل تكبد خسائر كبيرة في المعارك"، ففي الفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول 2013 حتى سبتمبر/أيلول 2014 قُتل أكثر من 1300 جندي أفغاني أثناء القتال، كما أصيب 6200 آخرون.

كما أظهر التقرير أنه فضلا عن الخسائر البشرية، فإن قوات الأمن الوطنية الأفغانية تواجه مشكلة مستمرة تتمثل في فشل محاولات الاحتفاظ بالمجندين في قوات الشرطة والجيش.

أرقام ودلالات
وتشير المعطيات إلى أن "الفرار من الجيش لا يزال يشكل تحديا كبيرا لقوات الأمن الأفغانية، فبين سبتمبر/أيلول 2013 والشهر ذاته من 2014 ترك أكثر من أربعين ألف عنصر قوات الأمن الأفغانية".

أفغانستان تواجه مشكلة للاحتفاظ بالمجندين في قوات الشرطة والجيش (الجزيرة-أرشيف)

وكانت بيانات لهيئة مراقبة تابعة للحكومة الأميركية وأكدها الجيش الأميركي قد أظهرت تراجع العدد الإجمالي لأفراد الجيش الوطني الأفغاني.

وتظهر الأرقام أن عدد عناصر الجيش الأفغاني يبلغ حاليا نحو 170 ألف جندي، أي أقل بنسبة 8.5% مقارنة بعام 2011.

يأتي ذلك بينما يؤكد البنتاغون أن القوات الأفغانية تستطيع قتال مسلحي طالبان بعد انسحاب القسم الأكبر من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) القتالية العام الماضي، إلا أن ضباطا أميركيين كبارا أعربوا عن قلقهم من معدل القتلى والجرحى "الذي لا يمكن أن يستمر".

ومن وجهة نظر المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان، فإن التفاوت في تعداد عناصر الجيش الأفغاني "يسبب قلقا بالغا"، نظرا لأن العدد الدقيق لحجم القوات الأفغانية هو عامل رئيسي في تقييم وتيرة انسحاب القوات الأميركية، كما أنه مرتبط بما تنفقه واشنطن على تدريب وتجهيز القوات الأفغانية.

المصدر : وكالات