واصل مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية النيجيرية محمد بخاري تصدره السباق متفوقا بـ 2.2 مليون صوت على الرئيس غودلاك جوناثان في 19 ولاية أعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات نتائجها مساء أمس الاثنين.

وحصد بخاري -وهو عسكري سابق خاض الانتخابات كمرشح لحزب المؤتمر التقدمي المعارض- ثمانية ملايين و520 ألفا و436 صوتا، بينما نال جوناثان ستة ملايين و302 ألف و55 صوتا، وفق النتائج التي أعلنتها الهيئة عن الولايات الـ19. 

وأبرز الولايات التي فاز فيها بخاري (72 عاما) هي أويو، وأوندو، وأوسن، وأوجن (جنوب غرب) وكوجي (وسط) وكاتسينا (مسقط رأسه). في حين خسر المرشح المعارض بضع ولايات أبرزها أبوجا لصالح الرئيس المنتهية ولايته جوناثان (57 عاما).

كما فاز بخاري، وهو مسلم من الشمال، بفارق كبير أيضا بولاية كانو التي تعد أكبر ميدان للمعركة الانتخابية في شمالي البلاد، إذ حصل على 1.9 مليون صوت مقابل 216 ألفا لجوناثان، وفق ما أظهرته النتائج النهائية بالولاية.

وكانو هي معقل بخاري، لكن كانت تعتبر واحدة من الولايات الشمالية التي تتوافر فيها أفضل الفرص لجوناثان لتحقيق تقدم. 

ويشترط أن يحصل المرشح الفائز على أكثر من نسبة 50% من جميع الأصوات الصحيحة، زائد نسبة 25% إجبارية في ثلثي ولايات البلاد البالغ عددها 36، وإذا لم يتمكن أحد المرشحين من الفوز مباشرة يتنافس المرشحان المتصدران على أغلبية بسيطة في تصويت جولة الإعادة.

والأحزاب المعترضة لديها مهلة ثلاثين يوما من تاريخ إجراء الانتخابات للطعن في قانونية نتائج التصويت النهائية.

جوناثان يسعى لنيل ثقة الناخبين والفوز على منافسه بخاري (أسوشيتد برس)

قلق غربي
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قالتا إنهما تشعران بالقلق بشأن مؤشرات على تدخل سياسي في عد الأصوات بالانتخابات النيجيرية أمس الاثنين، مع بدء ورود نتائج أكثر الانتخابات تقاربا منذ نهاية الحكم العسكري عام 1999.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره البريطاني فيليب هاموند في بيان مشترك "حتى الآن لم نشاهد أدلة على تلاعب ممنهج في العملية الانتخابية".

ورغم ذلك أضاف الوزيران أنه "توجد مؤشرات مثيرة للقلق" على أن عملية جمع الأصوات ربما تعرضت "لتدخل سياسي متعمد".

وشاب الانتخاب -التي أجريت السبت- فوضى ومواطن خلل فنية وجدل وأعمال عنف في بعض الأوقات، لكن في كثير من الأماكن تبين أن الأمور كانت أقل فوضى من الانتخابات السابقة، في أكبر الدول الأفريقية من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد.

ويسعى الرئيس المنتهية ولايته جوناثان لنيل ثقة الناخبين الذين انقسموا على أسس عرقية وإقليمية، وفي بعض الحالات طائفية في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 170 مليون نسمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات