شهدت مدن تركيا الرئيسية، صباح اليوم الثلاثاء، انقطاعا مفاجئا في التيار الكهربائي تأثر به نصف سكان البلاد تقريبا وأدى لشلل في الخدمات الرئيسية، بينما نقلت وسائل إعلام تركية عن رئيس الحكومة أن السلطات تبحث كل الاحتمالات بما فيها الإرهاب.

وذكرت تقارير صحفية تركية أن انقطاع التيار الكهربائي شمل أربعين محافظة بأنحاء البلاد المكون من 81 محافظة وعلى رأسها العاصمة أنقرة والعاصمة الاقتصادية إسطنبول وإزمير وبورصة وطرابزون، ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤولين بشبكة توزيع الكهرباء أن عطلا مفاجئا طرأ الساعة 10:36 صباحا بالتوقيت المحلي (7:36 بتوقيت غرينتش) وأن الشركة تعمل لمعرفة أسباب الانقطاع الذي تواصل على نحو واسع.

ففي العاصمة أنقرة، ضرب انقطاع التيار الكهربائي شتى مناحي الحياة، حيث ظل عدد كبير من المواطنين محاصرين في مصاعد الأبنية، إلى حين قيام فرق الدفاع المدني بإخراجهم منها، كما أصيبت حركة المرور في المدينة بشلل شبه كامل، بينما قامت الحافلات بتعويض توقف حركة مترو الأنفاق ونقلت المواطنين، في حين اعتمدت المستشفيات ومراكز الشرطة والمرافق العامة على المولدات الكهربائية للاستمرار في أعمالها.

كما تسبب انقطاع التيار في توقف رحلات الترام، ومترو الأنفاق، في محافظات إسطنبول، وإزمير، وبورصة، وقيصاري، وأضنة، وصامسون، وغازي عنتاب، مما تسبب في ازدحام شديد في المواقف.

وتعطلت إشارات المرور بالمناطق التي انقطع عنها التيار، ما استدعى نشر مزيد من أفراد شرطة المرور، تجنبا لحدوث اختناقات مرورية، وتعطل حركة السير. كما طال انقطاع التيار الكهربائي، محافظات أنطاليا، وأرض روم، وإدرنة، وإسكي شهير، وديار بكر.

ونفى وزير الطاقة والموارد الطبيعية تانر يلدز-الموجود خارج البلاد في زيارات مع رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان- أن يكون الانقطاع  ناجما عن نقص في الطاقة، مستبعدا حدوث هجوم إلكتروني، وأشار إلى أن العطل قد يكون في خطوط النقل أو ناتجا عن سبب فني آخر.

انقطاع للكهرباء تسبب بشلل مترو الأنفاق بإسطنبول (الجزيرة)

كل الاحتمالات
وردا على احتمال هجوم "إرهابي" أو عمل تخريبي تسبب بانقطاع التيار الكهربائي، قال رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في تصريح له في أنقرة إنه يجري التحقيق في جميع الاحتمالات بما فيها الهجوم، حيث تشكلت خلية أزمة في وزارة الطاقة.

ونقل مراسل الجزيرة بإسطنبول عامر لافي عن وزارة الطاقة والموارد الطبيعية أن التيار الكهربائي عاد إلى معظم المحافظات التي شهدت انقطاعا خاصة في محافظات منطقة البحر الأسود وشرق الأناضول، كما عاد التيار إلى 80% من مدينة إسطنبول كبرى المدن التركية والتي تضم 45% من اقتصاد البلاد.

وأشار إلى أن الوزارة ستعقد مؤتمرا صحفيا بشأن سبب الانقطاع، بعدما كان الجهود منصبة على إعادة التيار الكهربائي إلى أنحاء البلاد، كما نقل عن تصريح لوزير الطاقة قوله إن الانقطاع ربما يكون ناجما عن عطل في أحد المولدات الرئيسية للطاقة الكهربائية بمدينة إزمير وأدى إلى أعطال أخرى، واصفا ما حدث بأنه مثل أحجار الدومينو.

وأوضح المراسل أن بعض وسائل الإعلام التركية ربطت بين الانقطاع وحادث اقتحام مجموعة مسلحة مكتب مدّعٍ عام في قصر العدل بإسطنبول، مستفيدة من انقطاع التيار الكهربائي.

وطالبت المجموعة -وهي تنتمي لمنظمة ماركسية- بمحاكمة من تورطوا في قتل الفتى بركين ألوان  خلال المظاهرات التي وقعت بإسطنبول قبل عدة أشهر. وقد حاصرت قوات الأمن مقر قصر العدل بعد أن أخلت المبنى من العاملين فيه تمهيدا لاقتحامه.

المصدر : الجزيرة + وكالات