قال متحدث باسم البيت الأبيض اليوم الاثنين إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني الجارية بلوزان في سويسرا ستستمر حتى اللحظة الأخيرة، في وقت يجتمع فيه المفاوضون لحل ثلاث نقاط رئيسية في محادثات تراوح بين التوصل لتفاهم أو اتفاق أو الفشل كما ذكر مسؤول أوروبي.

وأكد المتحدث إريك شولتز أنه لا يفترض الفشل مسبقا في هذه المفاوضات التي ستستمر حتى اللحظة الأخيرة -حسب قوله- مشيرا إلى أنه يجري إطلاع الرئيس باراك أوباما بصورة متواترة بشأن المحادثات التي تجريها الأطراف الدولية في لوزان وأنه يقدم للمفاوضين الأميركيين إرشادات حين يلزم الأمر.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أكد بدوره أن الوفود ستستكمل المهلة الممنوحة للتفاوض حتى نهايتها مساء غد الثلاثاء، وأن العمل سيكون حثيثا، مشيرا إلى أنه غير متأكد من إمكانية التوصل لاتفاق.

ويواصل وزراء خارجية إيران والقوى العالمية الست اجتماعاتهم بجنيف في محاولة أخيرة لإبرام اتفاق تمهيدي قبل انتهاء مهلة 31 مارس/آذار التي كانوا قد اتفقوا عليها لوضع اتفاق إطار ينهي الأزمة.

وأكد مسؤولون إن المحادثات قد تستمر ولو إلى حين انتهاء المهلة منتصف ليل الثلاثاء أو بعد ذلك وأنه إذا تم التوصل لاتفاق إطار في لوزان فإن الاجتماع قد ينتقل إلى جنيف لإجراء المراسم.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه يشعر بتفاؤل حذر حيال المحادثات، مؤكدا أن الخلافات تضيق بين إيران والدول الست الكبرى

من جهته قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن هناك "بعض التقدم وبعض التراجع في الساعات الأخيرة، كما أكدت وزارة الخارجية الروسية أن هناك "تقدما كبيرا" وأن الوزير سيرغي لافروف حث جميع الأطراف على تقبل تقديم تنازلات.

video

مسائل رئيسية
وأكد دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية أن المفاوضات لا تزال عالقة بشأن ثلاث مسائل أساسية هي مدة الاتفاق ورفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة وآلية التحقق من احترام الالتزامات، لكنه اعتبر أن الظروف كانت "مواتية اليوم للتوصل إلى اتفاق أكثر مما كانت عليه قبل ثلاثة أشهر".

وفي ما يتعلق بمدة الاتفاق، تريد الدول الكبرى إطارا صارما لمراقبة النشاطات النووية الإيرانية طيلة 15 سنة على الأقل، إلا أن إيران لا تريد الالتزام لأكثر من عشر سنوات، بحسب المصدر نفسه.

كما لا تزال مسألة رفع عقوبات الأمم المتحدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي منذ 2006 نقطة خلاف كبيرة، إذ تريد إيران أن يتم إلغاؤها فور توقيع الاتفاق، لكن القوى الكبرى تفضل رفعها تدريجيا ووضع آلية تتيح إعادة فرضها بشكل سريع في حال انتهكت إيران التزاماتها.

ويؤكد المسؤول الأوروبي أن القضية الأصعب تتعلق بمدة أي قيود على الأنشطة النووية الإيرانية بعد اقتراح أولي بعشر سنوات وكذلك رفع عقوبات الأمم المتحدة وإعادتها إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق.

ومن بين النقاط العالقة مطلب إيران بمواصلة أبحاثها المتعلقة بأجيال جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يمكنها تنقية اليورانيوم بشكل أسرع وبكميات أكبر مما تنتجه الأجهزة التي تشغلها حاليا.

وأشار مسؤولون غربيون إلى أن إيران تحدثت عن استعدادها للاحتفاظ بأقل من ستة آلاف جهاز طرد مركزي -وهو أقل من الرقم الحالي البالغ حوالي عشرة آلاف جهاز- وكذلك شحن معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا ونفت إيران لاحقا الاتفاق بشأن مسألة الشحن.

وحتى إذا توصلت إيران والقوى الست لاتفاق إطار بنهاية مارس/آذار يقول مسؤولون مقربون من المحادثات إنه قد ينهار أثناء عمل الجانبين في التفاصيل الفنية الخاصة بوضع اتفاق شامل بحلول مهلة ثانية غايتها 30 يونيو/حزيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات