أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم الاثنين بدء حملة الانتخابات العامة بالبلاد في وقت أظهر استطلاع تقدم حزب المحافظين على حزب العمال المعارض بأربع نقاط، فيما أكد وزير بريطاني أن كاميرون قد يضطر للاستقالة مبكرا إذا فاز بالانتخابات المقبلة.

وأعلن كاميرون رسميا انطلاق حملة الاتنتخابات العامة التي ستجرى في السابع من مايو/أيار المقبل وذلك بعد أن طلب من الملكة إليزابيث حل البرلمان، مؤكدا أن أمام الناخبين "اختيارا كبيرا" في إشارة إلى اعتبار هذه الانتخابات الأكثر تنافسية منذ عقود.

ودعا رئيس الوزراء الناخبين إلى اختيار خطته "للإصلاح التي تغير مجرى البلاد وتمول خدماتنا العامة"، عوضا عن "مزيد من الديون ومزيد من الإنفاق ومزيد من الضرائب" تحت قيادة زعيم حزب العمال إد ميليباند.

من جهته دشن ميليباند برنامج العمل الخاص بالحزب اليوم الاثنين والذي تضمن "التزاما صارما بإصلاح الاتحاد الأوروبي وليس خروج بريطانيا من أوروبا"، مشيرا إلى أن الخطر الأكبر بالنسبة للتجارة البريطانية يتمثل في الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ميليباند أكد التزام حزبه بعدم إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (غيتي)

صراع الحزبين
وعلى صعيد متصل أعطى استطلاع نشر الأحد وأجراه معهد كومريس أن حزب المحافظين حقق أكبر تقدم في سلسلة من الاستطلاعات التي أجريت منذ سبتمبر/أيلول 2010 متوقعا حصوله على 36% متقدما نقطة واحدة عن الأسبوع الماضي.

وسيحصل حزب العمال حسب التوقعات على 32% متراجعا بثلاث نقاط، وحزب الديمقراطيين الأحرارعلى 9% وحزب استقلال بريطانيا على 12% وحزب الخضر على 5%.

وفي سياق متصل قال وزير العمل البريطاني أيان دانكان سميث إن كاميرون سيضطر للاستقالة مبكرا إذا أعيد انتخابه في السابع من مايو/أيار للسماح لحزب المحافظين الذي يتزعمه باختيار زعيم جديد قبل انتخابات من المقرر أن تجرى في 2020.

وجاءت تصريحات الوزير البريطاني قبيل يوم من بدء الحملة الرسمية للانتخابات العامة البريطانية التي تعد أكثر الانتخابات صعوبة في التكهن بنتائجها منذ السبعينيات.

وتتناقض هذه التصريحات مع موقف كاميرون نفسه، وستثير غضب المخططين الإستراتيجيين بحزب المحافظين الذين يريدون تركيز اهتمام الناس على الانتعاش الاقتصادي للبلاد.

وفاجأ كاميرون وزراءه الأسبوع الماضي عندما قال إنه لن يسعى للفوز بفترة ثالثة إذا منحه الناخبون تفويضا ثانيا في مايو/أيار. وأثار هذا التصريح تغطية محمومة في وسائل الإعلام عن خليفته وحديثا عن أن كاميرون سيصبح زعيما ضعيفا.

المصدر : رويترز