بدأ وزراء خارجية مجموعة الدول الست اجتماعا صباح اليوم في لوزان بسويسرا مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبحث العراقيل الأخيرة أمام التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وسط تفاؤل بالتوصل لاتفاق.

واجتمع وزراء خارجية مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني للمرة الأولى منذ لقائهم الأخير في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في فيينا.

ومن المفترض أن يتوصل المفاوضون بحلول الثلاثاء إلى اتفاق مرحلي أساسي بشأن الملف النووي الإيراني الذي يؤثر سلبا على العلاقات الدولية منذ 12 عاما.

وقال مراسل الجزيرة عيسى طيبي إن أجواء من التفاؤل تسود المفاوضات، وإن الأطراف متفقة على التوصل لاتفاق فكل من الطرفين يريد تحقيق مصلحة ما. ونقل عن مصادر دبلوماسية توقعها بأن يتم اختراق بالتوصل إلى اتفاق.

وكان المسؤول الثاني في فريق المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي قد قال أمس الأحد إن التوصل إلى اتفاق مع القوى الكبرى ممكن بعد تسوية مسائل عدة. وأوضح أنه لا تزال هناك مسألتان أو ثلاث تتطلب حلا. وتزامن ذلك مع تسريبات من مصادر دبلوماسية عن تنازلات وُصفت بالمهمة بين الأطراف قد تمهد لتوقيع اتفاق قبل نهاية الشهر الجاري.

وقد وصف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أجواء المفاوضات النووية مع الجانب الإيراني بالجيدة جدا حتى الآن. 

ولم ينف شتاينماير -في تصريح صحفي- تخوفه من أن تكون هناك خلافات قبل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق مبدئي وهو ما يتوقف -حسب ما قال- على مدى قدرة الجانبين على تضييق هوة الخلافات في الساعات المقبلة.

نتنياهو عبر عن قلقه مما قد يتضمنه الاتفاق مع إيران (رويترز)

قلق إسرائيلي
من جهته عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلقه مما قد يتضمنه الاتفاق النووي الذي تسعى إيران إلى إبرامه مع القوى الكبرى خلال مفاوضات لوزان.

وقال نتنياهو -في اجتماع لمجلس وزرائه أمس الأحد- إن الاتفاق الوشيك هو أسوأ مما كانت تخشى إسرائيل.

يشار إلى أن قضية تخصيب اليورانيوم في صلب الملف النووي الإيراني. فالقوى الكبرى تريد التأكد من عدم حيازة إيران قنبلة نووية عبر الحد من أنشطتها النووية، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

والموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي يشمل كل الملحقات التقنية لهذا الملف المعقد هو 30 يونيو/حزيران المقبل، لكن نهاية مارس/آذار الجاري تشكل "مرحلة بالغة الأهمية" تتيح استمرار المفاوضات، حسبما أكد عدد كبير من الدبلوماسيين.

ولا أحد يعرف بعد الشكل الذي سيتخذه هذا التفاهم، في حال تم التوصل إليه. وهل سيكون لائحة من الثوابت بشأن النقاط الجوهرية في التفاوض؟ أم هل سيكون وثيقة غير موقعة لكنها تحدد بشكل دقيق الأهداف التي يجب بلوغها؟ وقال مصدر إيراني إن التفاهم قد "يأخذ شكل إعلان تدلي به كل الأطراف".

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن من النقاط التي تم التفاهم بشأنها ما يتصل بعدد أجهزة الطرد المركزي التي تتيح تخصيب اليورانيوم، ونقلت عن مصدر غربي قوله إن إيران وافقت على خفضها إلى ستة آلاف وربما أقل من ذلك، وتملك طهران حاليا نحو 19 ألف جهاز تشغل نصفها.

المصدر : الجزيرة + وكالات