حذر المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية من أن التوتر بين واشنطن وتل أبيب قد يستمر حتى نهاية ولاية الرئيس باراك أوباما في 2016، وذلك بالتزامن مع خطاب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكونغرس دون دعوة من البيت الأبيض.

وقال أنتوني بلينكن مساعد وزير الخارجية -في تصريحات لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية- إن أوباما قضى منذ وصوله البيت الأبيض وقتا في اتصالاته مع نتنياهو أكثر من أي زعيم آخر في العالم.

وتخفيفا في حدة التوتر، أشار المسؤول الأميركي إلى أن الخلاف بين الطرفين مجرد خلاف "تكتيكي"، ولكنه رجح أن يستمر هذا الخلاف -الذي يأتي في إطار ما وصفه بالسياق الطبيعي للأمور- للسنتين الأخيريين من إدارة أوباما.

ويأتي ذلك وسط مخاوف أميركية من نسف نتنياهو الجهود الدبلوماسية الأميركية للتوصل إلى اتفاق بين الدول الكبرى وإيران بشأن برنامج طهران النووي، وذلك خلال الخطاب الذي يعتزم نتنياهو إلقاءه اليوم أمام الكونغرس.

ولم يكشف نتنياهو عن محتوى خطابه، ولكن أحد مساعديه أكد أنه سيبلغ المشرعين الأميركيين بتفاصيل عن المحادثات النووية على أمل أن يتم استجواب إدارة أوباما وتأجيل المهلة المخصصة للتوصل إلى اتفاق نووي نهاية مارس/آذار الجاري.

ويريد نتنياهو تجريد إيران من المشروعات النووية التي قد تستخدمها للحصول على قنبلة ذرية، لكن طهران تنفي رغبتها في امتلاك سلاح نووي. وترى واشنطن أن طلب إسرائيل غير منطقي.

ولدى سؤاله عن وقع خطاب نتنياهو وتأثيره على العلاقات بين البلدين، قال بلينكن إن "هذا لا يغير شيئا بالنسبة لأمن إسرائيل"، مؤكدا أن العلاقة "وثيقة"، ولكنه أشار إلى أن خطاب نتنياهو "لا يولد الثقة".

وهو ما جاء على لسان الرئيس أوباما الذي استبعد أمس في مقابلة مع رويترز أي احتمال لأن يفسد الخلاف التحالف الأميركي الراسخ مع إسرائيل.

المصدر : وكالات