بدأت في العاصمة الروسية موسكو مراسم تأبين السياسي المعارض بوريس نيمتسوف الذي اغتيل قبل أيام قرب الكرملين، حيث تجمع الآلاف لإلقاء نظرة الوداع على جثمانه في مركز ساخاروف قبل دفنه.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن الآلاف لا يزالون يتوافدون لوداع نيمتسوف مبدين امتعاضا كبيرا من سير التحقيقات، مشيرا إلى أن المحققين لم يكشفوا حتى الآن عن مضمون تسجيلات كاميرات المراقبة التي يعج بها مسرح الجريمة.

وأضاف شوج أن ضبابية كبيرة تحيط بملابسات الاغتيال، مشيرا إلى أن الشاهدة الوحيدة على العملية، والتي كانت برفقة نيمتسوف وهي عارضة أزياء أوكرانية، غادرت روسيا إلى أوكرانيا رافضة أي حماية أمنية لها رغم إمكانية تصفيتها لطمس أي أثر للجريمة.

ولقي نيمتسوف (55 عاما) مصرعه عندما أطلق مهاجمون النار أربع مرات على ظهره من سيارة بيضاء اللون عندما كان يمشي عبر جسر قرب الكرملين فوق نهر موسكفا في وسط موسكو مع فتاة أوكرانية قبيل منتصف ليل الجمعة.

وسيسجى جثمان نيمتسوف بضع سويعات ليتمكن المشيعون من إلقاء التحية الأخيرة عليه في مركز سخاروف -المتحف المخصص لحقوق الإنسان ولذكرى الأكاديمي السوفياتي المنشق أندري ساخاروف- قبل أن يوارى الثرى في مدفن تروييكوروفسكوي في موسكو.

لافتة عملاقة لصورة بوريس نيمتسوف قرب الكرملين (غيتي)

تقاليد أرثوذكسية
وجلست والدة بوريس نيمتسوف عملا بالتقاليد الأرثوذكسية أمام النعش المفتوح الذي تعاقب أمامه صف من المواطنين والشخصيات المعروفة مثل رئيس الوزراء السابق ميخائيل كاسيانوف والسفير الأميركي جون تيفت.

وسيشيع النائب السابق لرئيس الوزراء في عهد بوريس يلتسين، والذي أصبح من أشد معارضي الرئيس فلاديمير بوتين، بحضور عدد من السفراء الأوروبيين والمسؤولين الأجانب.

وبين المشيعين وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكوفيسيوس، ونيلس أوساكوفس رئيس بلدية ريغا عاصمة لاتفيا، كونراد بافليك ونائب وزير الخارجية البولندي، علما أن السلطات الروسية منعت بعض الشخصيات السياسية الأجنبية التي أعلنت نيتها المشاركة في التشييع من القيام بذلك.

وأعلن رئيس مجلس الشيوخ البولندي بوغدان بوروسيفيتش أنه منع من المشاركة في التشييع، ردا على العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو، كما صرحت النائبة الأوروبية من لاتفيا ساندرا كالنييتي أنه تم رفض دخولها في مطار موسكو شيريميتييفو الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات