قالت مصادر عسكرية في كوريا الجنوبية إن جارتها الشمالية تستعد لإجراء تجربة صاروخية جديدة بعد يوم من إطلاق صاروخين قصيري المدى، وذلك للتعبير عن استياء بيونغ يانغ من التدريبات السنوية المشتركة بين واشنطن وسول.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن المصادر العسكرية قولها إن بيونغ يانغ نشرت قبل أيام قاعدتين لإطلاق صواريخ متوسطة المدى.

وأشار مصدر عسكري إلى أن كوريا الشمالية استخدمت مثل تلك القواعد العام الماضي لإطلاق صاروخين من طراز "رودونغ" بمتوسط مدى يتراوح بين 1000 و1500 كيلومتر.

غير أن وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية لم تعلق على الأنباء التي ذكرتها يونهاب، وقالت إن جنودها على أهبة الاستعداد، وإن سول كثفت المراقبة بالتعاون مع واشنطن لأي عملية إطلاق أخرى.

وكانت كوريا الشمالية أطلقت أمس الاثنين صاروخين قصيري المدى قبالة ساحلها الشرقي وسقطا في بحر اليابان، احتجاجا على المناورات العسكرية المشتركة التي بدأت في اليوم نفسه وتستمر حتى 13 مارس/آذار الجاري.

وأكد المتحدث الكوري الشمالي أن هذه المناورات "هي تدريبات خطيرة على حرب نووية لاجتياح جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية" (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية).

وعادة ما تصعد بيونغ يانغ وتيرة خطابها الحربي في فترة إجراء المناورات الأميركية الكورية الجنوبية التي تزيد التوتر في شبه الجزيرة المقسمة.

يشار إلى أن المناورات بين القوات الأميركية والكورية الجنوبية تجري على مدى ثمانية أسابيع، وتشارك فيها قوات برية وجوية وبحرية مؤلفة من نحو مائتي ألف جندي كوري جنوبي و3700 جندي أميركي.

وكانت كوريا الشمالية أجرت ثلاث تجارب نووية في 2006 و2009 و2013. وفي يناير/كانون الثاني الماضي اقترحت تعليق التجارب إنْ تخلت واشنطن عن مناورات التدريب مع سول. لكن الحليفين رفضا على الفور ذلك الاقتراح واعتبراه "تهديدا ضمنيا".

المصدر : الفرنسية