كثفت القوى الست الكبرى محادثاتها مع إيران بشأن برنامجها النووي اليوم الأحد قبل يومين على انتهاء مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق، وسط أنباء عن تنازلات محتملة من الطرفين.

وقالت وكالة رويترز إن وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا قد ألغوا خططا للسفر خلال الأيام القليلة المقبلة حتى تتاح لهم فرصة الضغط للتوصل إلى اتفاقية تضع أسس التسوية النهائية مع طهران.

ويجري وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني جواد ظريف مفاوضات في لوزان منذ عدة أيام للتوصل إلى اتفاق إطار بشأن برنامج إيران النووي بحلول الثلاثاء المقبل.

وانضم إليهما أمس السبت وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، كما وصلت أيضا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

ويعمل الجانبان للاتفاق على إطار مبدئي بحلول 31 مارس/آذار الحالي، يليه اتفاق شامل بحلول نهاية يونيو/حزيران المقبل، يتضمن كل التفاصيل الفنية بشأن الحدود التي ستضعها إيران على الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وقال فابيوس للصحفيين اليوم الأحد بشأن المفاوضات "يحدونا الأمل.. لكن ما زال أمامنا الكثير من العمل يجب إنجازه".

فابيوس (يسار): ما زال أمامنا الكثير من العمل يجب إنجازه (غيتي/الفرنسية)

تنازلات محتملة
من جهتهم، قال عدد من المسؤولين لرويترز إن طهران أبدت استعدادا لقبول الاحتفاظ بأقل من ستة آلاف جهاز للطرد المركزي وإرسال معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب للتخزين في روسيا.

من جانبها، تدرس القوى الغربية فكرة السماح لإيران بالقيام بأنشطة محدودة تخضع لمراقبة مشددة لها صلة بالتخصيب لأغراض طبية في منشأة تحت الأرض تسمى فوردو، حسب ما أفاد به المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد الدبلوماسيين قوله إن إيران وافقت "إلى حد ما" على خفض عدد أجهزة الطرد المركزي لديها بأكثر من الثلثين، وعلى نقل معظم مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الخارج.

نفي وخلاف
في المقابل، نفى دبلوماسيون إيرانيون التوصل إلى أي اتفاق أولي على هذه النقاط، وقالوا إن الحديث عن عدد محدد من أجهزة الطرد المركزي وتصدير المخزون هو مجرد "تكهنات صحفية".

وقال دبلوماسي إيراني لوكالة الصحافة الفرنسية "سنحتفظ بعدد كبير من أجهزة الطرد المركزي ولن يتم إغلاق أي موقع، خصوصا فوردو.. هذه هي أسس المحادثات". 

وأوضح دبلوماسيون إيرانيون وغربيون أن رفع العقوبات ومسألة الأبحاث والتطوير في المجال النووي هما الموضوعان الرئيسيان اللذان ما زالا موضع خلاف.

من جهته، قال عضو بارز في الوفد الإيراني إن "نشر مثل هذه المعلومات من قبل وسائل إعلام غربية هدفه خلق جو للإخلال بعملية التفاوض".

مطالب طهران
وتطالب إيران برفع كل العقوبات الدولية، في حين تعتبر الدول الغربية أن رفع العقوبات لا يمكن أن يكون إلا تدريجيا.

وتشدد طهران أيضا على حقها في القيام بأبحاث وتطويرها بهدف استخدام أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا وقدرة على تخصيب اليورانيوم في وقت لاحق.

المصدر : وكالات