انطلقت في مدينة لوزان بسويسرا الخميس الجولة الثانية من المفاوضات بشأن ملف إيران النووي بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، بغية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الشهر الجاري.

وأبدى مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية قبيل اجتماع الوزيرين أمس تفاؤلاً بشأن التوصل إلى اتفاق، قائلاً "نعتقد بشكل كبير أنه يمكننا فعل ذلك قبل حلول يوم 31 مارس/آذار الجاري"، موعد انتهاء المهلة التي حددتها القوى العالمية الست الكبرى وإيران.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، "أعتقد أننا أحرزنا تقدما في الجولة الأخيرة أكبر من  التقدم الذي تم إحرازه في الجولات السابقة، وهو الأمر الذي غالبا ما يحدث بمجرد أن نقترب من نهاية المهلة المحددة"، في إشارة إلى محادثات الأسبوع الماضي في لوزان.

غير أن مسؤولا أوروبيا كبيرا حذر الأربعاء من أن "هذه ليست نهاية اللعبة هذا الأسبوع"، مشددا على أنه يمكن أن يتحدث عن اتفاق فقط حالما تُحل جميع المسائل الفنية.

ولم يتضح ما إذا كانت إيران والقوى الست (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا) سيطرحون وثيقة مكتوبة في حال توصلوا إلى تفاهم مشترك حول العناصر الرئيسية لاتفاق بحلول يوم الثلاثاء.

روحاني تناول في اتصالاته سير المفاوضات النووية (أسوشيتد برس)

إجراء غير ملزم
وفي واشنطن، أقر أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الخميس بالإجماع إجراءً غير ملزم يدعو إلى فرض عقوبات فورية على إيران في حال انتهاك أي اتفاق حول برنامجها النووي.

وأقر جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الإجراء بعد مشاورات مكثفة وإدخال تعديل يقر بدور الرئيس الأميركي.

في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين أميركيين لم تُسمهم، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني بعث برسالة إلى نظيره الأميركي باراك أوباما، كما تحدث هاتفياً مع زعماء القوى العالمية الخمس الآخرين بشأن المحادثات النووية الجارية.

ولم يكشف المسؤولون عن فحوى الرسالة، فيما ذكرت تقارير أن روحاني أجرى اتصالات هاتفية مع زعماء بريطانيا والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا.

وأوردت وكالة أنباء فارس أن محادثات روحاني مع أولئك الزعماء تناولت سير المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1 والتطورات الإقليمية.

ورأت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن "اتفاقاً نووياً تاريخياً بدا في المتناول" رغم مواقف البلدين المتعارضة في بعض القضايا الدولية.

فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة وإيران يقاتلان عدواً مشتركاً في العراق هو تنظيم الدولة الإسلاميةِ، فإنهما يخوضان حرباً بالوكالة ضد بعضهما في سوريا، بحسب أسوشيتد برس.

كما أن واشنطن وطهران على طرفي نقيض فيما يتعلق بالأوضاع في لبنان والأراضي الفلسطينية "والآن في اليمن".

المصدر : وكالات