حظيت العملية العسكرية التي شنها ائتلاف عربي بقيادة السعودية على مواقع للحوثيين في اليمن بتأييد دولي واسع، بينما أبدت دول محدودة تحفظها أو رفضها التدخل في اليمن، باعتبار أنه يتناقض مع القانون الدولي.

وعبرت واشنطن عن تأييدها العملية، حيث أكد بيان للبيت الأبيض أن الولايات المتحدة على اتصال وثيق بالرئيس اليمني وشركاء واشنطن بالمنطقة، وأن أوباما أجاز الدعم اللوجستي والمخابراتي للحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن.

وأعلن السيناتوران الجمهوريان الأميركيان جون مكين ولينزي غراهام -في بيان مشترك- دعمهما العملية، وقالا "إن المملكة العربية السعودية وشركاءنا العرب يستحقون دعمنا في جهودهم من أجل إعادة النظام إلى اليمن، الذي يتوجه نحو حرب داخلية".

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية تأييدها قرار السعودية التدخل عسكريا في اليمن، معتبرة أن تصرفات الحوثيين الأخيرة علامة على عدم اكتراثهم بالعملية السياسية، وأن ذلك التدخل جاء بعد أن طلب الرئيس هادي دعما "بكل الوسائل والإجراءات لحماية اليمن وصد العدوان الحوثي".

كما أيدت فرنسا العملية العسكرية، وأشارت خارجيتها في بيان أن "العمليات تأتي بناء على طلب من السلطات الشرعية"، مشيرة إلى أن باريس تقف إلى جانب شركائها في المنطقة من أجل إعادة الاستقرار والوحدة إلى اليمن".

وأعلنت تركيا مساندتها العملية، وطالبت جماعة الحوثي و"داعميها الأجانب" بالكف عن التصرفات التي تهدد السلام والأمن في المنطقة، مشيرة إلى أن العملية- التي علمت بها مسبقا- ستعيد السلطة الشرعية وتمنع خطر الحرب الأهلية.

من جانبها، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن دعمها عملية "عاصفة الحزم" من أجل الحفاظ على وحدة اليمن. وأضافت "نؤكد أهمية الاستجابة لدعوة الحوار التي نادى بها مجلس التعاون".

وحظيت العملية العسكرية بدعم خليجي وعربي، حيث شاركت فيها الدول الخليجية -عدا سلطنة عُمان- إضافة إلى السودان والمغرب، وأكد مصدر عسكري مصري أن بلاده شاركت في الحملة بقوات بحرية وجوية، وأنه لا نية حاليا للمشاركة البرية، وهو ما أكده الأردن أيضا.

كما قالت الخارجية الباكستانية اليوم الخميس إن باكستان تبحث طلبا سعوديا بإرسال قوات إلى اليمن، مشيرة إلى أن الأمر ما زال تحت البحث. كما أكد وزير الدفاع السوداني في مؤتمر صحفي أن بلاده ستشارك بقوات جوية وبرية في عملية "عاصفة الحزم".

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر عن رفض بلاده العملية العسكرية في اليمن (رويترز)

تحفظ ورفض
وفي موقف مختلف، حثت موسكو اليوم الخميس "أطراف النزاع في اليمن والحلفاء الخارجيين إلى وقف الأعمال القتالية". وأعربت عن استعدادها للمساهمة في تسوية الأزمة اليمنية بما يحفظ سيادة اليمن ووحدة أراضيه، وأكدت السفارة الروسية في اليمن أنها لا تخطط في الوقت الراهن لإجلاء دبلوماسييها ومواطنيها.

كما أكدت الخارجية الصينية أنها قلقة للغاية بشأن الوضع المتدهور في اليمن، وذلك بعدما أعلنت السعودية بدء عمليات عسكرية على المقاتلين الحوثيين، ودعت كل الأطراف إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن، وحل النزاع عن طريق الحوار.

من جانبها، أدانت الخارجية الإيرانية -في بيان- العملية العسكرية، ووصفتها بأنها "خطوة خطيرة"، مشيرة إلى أن "العدوان العسكري السعودي" باليمن سيزيد تعقيد الأزمة في البلاد، وطالبت بوقف فوري لكل العمليات العسكرية والضربات الجوية التي من شأنها أن تعرقل التوصل إلى حل سلمي في اليمن، وفقا للبيان.

كما أعلن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري رفض بلاده العملية العسكرية، رافضا ما سماه "عسكرة الخلافات السياسية"، ومؤكدا وقوف بلاده مع الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة اليمنية.

وفي السياق نفسه، قال النظام السوري إنه يعتبر "عاصفة الحزم" التي أطلقتها دول في اليمن "عدوانا سافرا".

وكانت السعودية قد أعلنت أنها -وتحالفا من أكثر من عشر دول- بدأت في تمام الساعة 12 من منتصف الليل، بالتوقيت المحلي للمملكة، عملية "عاصفة الحزم" في اليمن، استجابة لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكريا "لحماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية"، كما ورد في بيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات