اعتبرت حركة طالبان أن إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الإبقاء على 9800 جندي في أفغانستان حتى نهاية 2015 سيضر "بإمكانيات" السلام في البلاد، متعهدة بمواصلة القتال ضدهم حتى "دحرهم".

وقال الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء، إن إعلان أوباما الإبقاء على القوات في أفغانستان هو رد على عملية السلام، وهو يعني أن الأميركيين سيواصلون غزوهم لأفغانستان.

وأضاف أن الأميركيين يحاولون إنقاذ هذه "الحكومة الدمية" في كابل، متعهدا بمواصلة "المعركة حتى رحيلهم جميعا".

وأكد ذبيح الله أنه عندما كان عددهم يتجاوز المائة ألف في أفغانستان "لم يتمكنوا من إلحاق الهزيمة بنا، الآن بعشرة آلاف لا يستطيعون أن يفعلوا أي شيء، الحرب ستستمر حتى دحرهم".

ودوما تؤكد حركة طالبان تمسكها الثابت بالسلام مع ضرورة الانسحاب الكامل لجميع الجنود الأجانب الذين يزالون في البلاد.

وأعلن الرئيس الأميركي الثلاثاء إبقاء 9800 جندي في أفغانستان حتى نهاية عام 2015، حيث كان مقررا الإبقاء على نصف هذا العدد، لكنه شدد على أن هؤلاء الجنود توقفوا عن المشاركة في الأعمال القتالية.

وجاء الإعلان عقب لقاء الرئيس الأميركي نظيره الأفغاني أشرف غني الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة، حيث أعرب أوباما عن رغبته في تقديم كل ما هو ممكن لمساعدة القوات الأمنية الأفغانية للقيام بواجباتها، وقال "علينا أن نقوم بكل ما هو ضروري لتجنب العودة إلى أفغانستان".

من جهته، قال غني إن المرونة التي قدمت ستتيح تسريع الإصلاحات، والتأكد من أن أداء قوات الأمن الأفغانية سيكون أفضل، معربا عن تقديره للجهود التي بذلتها الولايات المتحدة في خدمة بلاده.

وبلغ عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان قبل أربع سنوات نحو مائة ألف، لكن أوباما التزم بإنهاء سحبهم بنهاية عام 2016 ومطلع عام 2017، وهو تاريخ انتهاء ولايته الثانية في البيت الأبيض، ولن يبقى في أفغانستان بعد هذا التاريخ سوى ألف جندي، سيهتمون خصوصا بحماية المقار الدبلوماسية الأميركية في البلاد.

المصدر : وكالات