طالب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إيران بتقديم مزيد من التنازلات في المفاوضات الدولية الجارية بشأن برنامجها النووي، مشيرا إلى أن "عدة قضايا صعبة لم تُحل بعد".

وعلى الرغم من تأكيده أنه تم إحراز "تقدم مهم" خلال الأسابيع الماضية في المفاوضات الجارية بين إيران والدول الغربية، فإنه قال إن التوصل إلى اتفاق "ينطوي على تحد كبير للغاية".

وأضاف هاموند -في تصريحات صحفية يوم أمس في الرياض بعد محادثات مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل- أن بريطانيا "لن تقبل اتفاقا مع إيران بأي ثمن".

وقال إن "الاتفاق السليم هو اتفاق يسمح لإيران بامتلاك برنامج نووي سلمي لكنه يمنعها من تطوير قدرة لصنع أسلحة نووية. موقفنا ما زال هو أن عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق سيئ".

صفقات غير مستحقة
بدوره، دعا الفيصل إلى عدم منح إيران "صفقات لا تستحقها" في المفاوضات التي ستستأنف الخميس في مدينة لوزان السويسرية، متهما طهران بانتهاج "سياسات عدوانية" تجاه دول المنطقة وبالسعي لإثارة النزعات الطائفية فيها.

وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل دعا إلى عدم منح إيران "صفقات لا تستحقها" (غيتي)

من جهته، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يوم أمس إن التحقيق الذي تقوده الوكالة بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة للنووي الإيراني حقق "تقدما محدودا" مضيفا أن الوكالة ما زالت غير قادرة على القطع بما إن كانت كل المادة النووية في إيران تستخدم لأغراض سلمية.

وأكد أمانو -في مؤتمر في واشنطن بشأن الحد من انتشار الأسلحة النووية- أن إيران "تعاونت" مع الوكالة في تنفيذ الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه مع القوى العالمية في وقت سابق.

واعتبر أن الخلافات مع إيران لا يجوز أن تمنع الاتفاق الإطار المنتظر بينها وبين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) وألمانيا، وهو الاتفاق الذي تسعى المفاوضات الجارية حاليا للتوصل إليه بنهاية مارس/آذار الجاري.

اتفاق سيئ
وتوصلت الدول الست عام 2013 إلى اتفاق مؤقت مع إيران يطلق عليه "خطة العمل المشترك" يقضي بوقف بعض جوانب البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف بعض العقوبات.

وتستأنف المفاوضات الخميس من أجل التوصل إلى اتفاق إطار بنهاية الشهر الجاري في أفق التوصل إلى اتفاق شامل نهاية يونيو/حزيران المقبل، وهو الاتفاق الذي تشترط إيران مقابله رفع كل العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ومن جهة أخرى، وصف وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز الاتفاق النووي المحتمل بين الدول الست الكبرى وإيران بأنه سيكون على الأرجح "اتفاقا سيئا ومنقوصا".

وأضاف شتاينتز أن الاتفاق المحتمل من شأنه أن "يمكن إيران من الاحتفاظ بقدراتها ويسمح لها بأن تظل على أعتاب أن تصبح دولة نووية في غضون تسعة إلى عشرة أشهر لأن البنية الأساسية النووية لن يتم تفكيكها".

وقال أيضا -في مقابلة يوم أمس مع وكالة رويترز عقب محادثات في باريس مع مسؤولين فرنسيين- إن إسرائيل ستواصل الضغط لتشديد شروط أي اتفاق قبل استئناف المحادثات الخميس.

المصدر : وكالات