أعلنت لجنة في البرلمان البريطاني اليوم أن خطط الدفاع "لم تعد مناسبة" مع تصاعد التهديدات الأمنية العالمية، "وخصوصا في ظل التمدد الروسي" داخل الأراضي الأوروبية، مؤكدة أنه يجب إعادة بناء هذه الخطط وعدم الاكتفاء بدور حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني إن خطط الدفاع التي وضعتها الحكومة "لم تعد مناسبة" لأنها تفترض أن بريطانيا لن تحتاج إلى قدرات "الحرب الباردة" للدخول في صراع بين دولة وأخرى، وأن القوات ستنتشر فقط في دولة واحدة كل مرة لفترة طويلة.

وأضافت في تقرير نشر اليوم أن هناك الآن متطلبات لدعم الاستقرار في ما يتعلق بما يصل إلى 12 تهديدا مختلفا في آن واحد، كما ينبغي التعامل مع التهديدات التقليدية وغير التقليدية.

وجاء في التقرير "لأول مرة منذ عشرين عاما تتحدى دولة متقدمة عسكريا حدود الدول الأوروبية، كما زادت بشدة التحديات الأمنية في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا في المدى والتعقيد". وذلك في إشارة إلى روسيا التي ضمت شبه جزيرة القرم إلى أراضيها. مضيفا أنه لا يمكن للمملكة المتحدة تجاهل هذه التحديات والانزواء في عزلة.

وشدد التقرير على أنه سيكون من الضروري لبريطانيا أن تحترم التزاماتها في إطار حلف شمال الأطلسي التي تنص على استثمارات دفاعية تصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، مع التوضيح بأن هذا الأمر "لن يكون كافيا".

وأشارت لجنة الدفاع من جهة أخرى إلى ضعف دفاعات الناتو، حيث قالت إنه بإمكان روسيا أن تنشر 150 ألف رجل خلال 72 ساعة، في حين أن الأمر يتطلب ستة أشهر بالنسبة للحلف.

وبموجب خطط الدفاع التي وضعتها الحكومة الائتلافية بقيادة المحافظين، خفضت بريطانيا الإنفاق على الدفاع بنحو 8%، كما قلصت حجم القوات المسلحة بواقع السدس تقريبا. وقد تعهد كل من الحزبين الرئيسيين في بريطانيا (المحافظين والعمال) بمراجعة ميزانية الدفاع في حال نجح أي منهما في الانتخابات العامة التي ستجري في السابع من مايو/أيار القادم.

ويذكر أن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أعرب في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن قلقه إزاء الزيادة الحادة في الطلعات الجوية العسكرية الروسية على مقربة من الحدود، وقال متحدثا إلى لجنة برلمانية إنه سيكون من الملائم أن تعمل دول حلف شمال الأطلسي سويا لاتخاذ موقف موحد بشأن التغير الطارئ على معاملة روسيا للناتو والدول الأوروبية غير الأعضاء فيه أيضا.

المصدر : وكالات