يعتبر مسؤولون فرنسيون كبار أن خطر وقوع هجوم إرهابي في فرنسا وفي أوروبا بلغ مستوى "غير مسبوق"، وأن تنفيذ اعتداءات جديدة أمر "حتمي"، مؤكدين قدرة تلك "الجماعات الجهادية" على التخفي عن أجهزة الأمن وابتداع أساليب جديدة.

وصرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مؤخرا بأن "ما تقوله غالبا أجهزة الاستخبارات والتجسس من أن المشكلة لا تكمن في معرفة هل سيقع اعتداء جديد في فرنسا، أو في أوروبا، بل في معرفة متى وأين".

ورغم الإجراءات الأمنية المكثفة في فرنسا وبلدان أوروبية أخرى بعد هجمات شارلي إيبدو، ترى أجهزة مكافحة الإرهاب أن هذه الإجراءات لا تكفي لمنع حصول هجوم مقبل، ويؤكد مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية أن "مهمة حماية الفرنسيين باتت صعبة أكثر فأكثر"، وأن "الخطر دائم"، حيث لا يمر يوم دون إنذار واكتشاف شبكة ترحيل إلى سوريا أو العراق، كما يقول المصدر.

ولفت المصدر ذاته إلى "أن عدد الأهداف ارتفع كثيرا، حيث يوجد ألفان إلى ثلاثة، وربما أربعة آلاف، تم رصدهم أو يشتبه في أن لديهم نوايا شريرة"، مضيفا أنه "لا ينبغي الاعتقاد بأنهم جميعهم من الهواة، حيث تابع الكثير منهم دراسات جامعية طويلة".

ويؤكد الأخصائيون في وزارة الدفاع الفرنسية أن "الجهاديين" يستخدمون "أفضل تقنيات التشفير والتستر، والأجهزة تعدو وراءهم"، إذ إنه في كل مرة توضع فيها اليد على شبكة يتبين أن كل واحد منهم يستخدم سبع أو ثماني شرائح هاتفية، ويبدلونها دون توقف، وأكثرهم مكرا لا يقتربون من الهاتف أصلا.

وما يثير قلق المحققين -بشكل خاص في فرنسا- هو عدد "الجهاديين" المقدر بنحو مائتين ممن ذهبوا للقتال أو للتدرب في المناطق التي يحتلها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وفي العراق ثم يعودون إلى فرنسا.

وقال مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب فضل عدم كشف هويته، "إن القسم الأكبر من العائدين يرتكبون تجاوزات، حيث يرتبطون بالعنف دون عقد".

وكان مانويل فالس لدى عرضه مشروع قانون يعزز قدرات أجهزة الاستخبارات بشكل كبير، أكد أن الخطر الإرهابي "متغير الأشكال، ينبثق عن جماعات تنشأ في الخارج وكذلك عن أفراد موجودين على الأرض" الفرنسية.

المصدر : الفرنسية