بدأ التصويت بالجولة الأولى من الانتخابات المحلية في فرنسا، اليوم الأحد، حيث تأمل الجبهة الوطنية اليمينية في تحقيق الفوز، ما يعزز مساعي زعيمة الجبهة مارين لوبين لخوض انتخابات الرئاسة عام 2017.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مراكز التصويت فتحت الساعة الثامنة (السابعة بتوقيت غرينتش) من صباح اليوم، في إطار الدورة الأولى، باستثناء المدينتين الكبيرتين باريس وليون، حيث لا توجد مجالس أقاليم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين غير متحمسين لانتخابات مجالس الأقاليم التي تتمتع بصلاحيات محدودة ضمن نظام الإدارة المحلية المعقد والذي تعهد رئيس البلاد فرانسوا هولاند بإصلاحه.

ويحظى حزب الجبهة الوطنية (أقصى اليمين) بنحو 30% من نوايا التصويت، وتتوقع الاستطلاعات إمّا تقدمه على حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني الذي يتزعمه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي أو أن يكون مباشرة بعده.

توقعات وحسابات
ومن المتوقع أن يحل في المرتبة الثالثة الحزب الاشتراكي الحاكم، وذلك في ظل تدني شعبية السلطة التنفيذية بعد شهرين من تحسنها لفترة عابرة إثر الهجمات الدامية في يناير/ كانون الثاني الماضي.

زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبين تتوقع فوز حزبها بالانتخابات المحلية (لفرنسية/غيتي)

ويجد اليسار المنقسم إلى (اشتراكيين، أنصار البيئة، الشيوعيين) الذي يترأس 61 إقليما من أصل 101، نفسه مهددا بخسارة نحو ثلاثين إقليما بالدورة الثانية المرتقبة يوم 29 مارس/ آذار الحالي والتي قد يٌستبعد فيها عدد من مرشحيه.

ويتوقع في هذه الحالة أن يفوز "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الذي يعيد رصّ صفوفه، مع حلفائه الوسطيين، مستفيدا من انتقال منتظر لأصوات من اليسار إليه من أجل قطع الطريق أمام اليمين المتطرف.

جولة تسخين
ويعتبر هذا الاقتراع جولة تسخين ما قبل الأخيرة قبل انتخابات مجالس المناطق أواخر عام 2015، والانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2017.

وقالت زعيمة حزب الجبهة الوطنية هذا الأسبوع "في غضون بضعة أشهر ننطلق إلى المناطق ثم سنتوجه نحو الإليزيه".

يُذكر أن صعود حزب الجبهة الوطنية المتوقع يخيف الساسة الفرنسيين، والمهاجرين ولا سيما العرب والمسلمين، بالنظر لبرنامجه الذي يقوم على سياسة متشددة بالهجرة وحتى تجاه الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات