قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن لدى طهران إرادة كافية لتوقيع اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي ضمن خطوطها الحمر، وأكد أنه ليس هناك شيء غير قابل للحل. في المقابل أكدت واشنطن "وحدة" القوى الكبرى في مواجهة إيران.
 
وأضاف روحاني -في كلمته بمناسبة حلول العام الفارسي الجديد- أن المفاوضات دخلت في التفاصيل الدقيقة، وهو ما أدى إلى تعقدها وصعوبتها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن روحاني قوله إن التقدم الذي أحرزته المفاوضات في سويسرا بين طهران وقوى "5+1" -وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين- يمكن أن يؤدي إلى اتفاق نهائي، وإن كل القضايا العالقة يمكن تجاوزها.

وقضت إيران والقوى الكبرى الست الأسبوع المنصرم في لوزان السويسرية لمحاولة التوصل إلى اتفاق إطاري بحلول نهاية الشهر الجاري قبل الاتفاق النهائي في أواخر يونيو/حزيران المقبل.

video




تقدم ملموس
من جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن "التقدم الملموس" الذي تم تحقيقه يضمن عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وأشار إلى أن بلاده ليست على عجل من أمرها في التوصل إلى اتفاق إطار رغم اقتراب مهلة 31 مارس/آذار، وأكد على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة وأن القوى الكبرى وإيران لديها فرصة الآن لتحقيق حل دبلوماسي.

ومن المرتقب أن يغادر كيري لوزان إلى لندن للقاء نظرائه الأوروبيين وبحث آخر التطورات في الملف النووي الإيراني.

وسبق أن أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند عزمهما على التوصل إلى اتفاق يبدد قلق المجتمع الدولي بشكل "تام" و"قابل للتحقق".

وقال مسؤولون غربيون وإيرانيون -وفق رويترز- إن مواقف الجانبين لا تزال متباعدة للغاية، لكن كل الوفود ترغب في إبرام اتفاق.

وتريد إيران رفع كل العقوبات عنها فورا لكن مفاوضا أوروبيا وصف مثل هذه الخطوة بأنها "غير مطروحة".

وتختلف مواقف الطرفين بشأن أمد وقف مقترح للأنشطة النووية الإيرانية، إذ تدفع فرنسا باتجاه تعليقها لفترة طويلة.

وتستأنف المحادثات في سويسرا في 26 مارس/آذار الجاري وفق الخارجية الروسية، بعد توقفها أمس الجمعة في لوزان السويسرية.

كيري: التقدم الملموس الذي تم تحقيقه يضمن عدم حصول طهران على سلاح نووي (رويترز)

وفاء بالالتزامات
يأتي ذلك بينما ذكر تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة رويترز الجمعة، أن إيران مستمرة في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق نووي مبدئي أبرمته مع القوى العالمية الست.

وجاء في التقرير الذي تصدره الوكالة شهريا أن إيران لا تخصب اليورانيوم إلى درجة تركيز أعلى من 5%، موضحة أن إيران لم تحقق "مزيدا من التقدم" في أنشطتها الجارية في منشأتين للتخصيب ومفاعل يعمل بالماء الثقيل قيد الإنشاء.

يشار إلى أنه بموجب الاتفاق الذي أبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 بين إيران والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، أوقفت إيران أنشطتها النووية الحساسة واتخذت خطوات أخرى مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات