دعا مشرعون بريطانيون اليوم الجمعة حكومة بلادهم إلى أن تكون "حذرة بشكل كبير" في الموافقة على تراخيص صادرات الأسلحة إلى ما سموها "الأنظمة السلطوية".

وتوصل تقرير أعده أربعة من أعضاء لجنة رقابة صادرات الأسلحة بمجلس العموم (البرلمان) إلى أن بريطانيا لديها رخص تصدير قائمة تزيد قيمتها عن خمسة مليارات جنيه إسترليني (نحو 5.4 مليارات دولار أميركي) إلى دول ضمن قائمة تنتقد الحكومة سجلها في حقوق الإنسان.

وقال التقرير إن "هناك تعارضا بين التشجيع القوي لصادرات الأسلحة إلى أنظمة سلطوية وبين توجيه انتقادات إليها لانتهاكها حقوق الإنسان"، وأضاف أنه يجب على الحكومة "أن تطبق أحكاما أكثر حذرا عند دراسة طلبات تراخيص تصدير الأسلحة إلى أنظمة سلطوية ربما تستخدمها للقمع الداخلي".

المستخدمون النهائيون
ودعت اللجنة أيضا إلى الكشف عن المستخدمين النهائيين لصادرات الأسلحة، وليس فقط الدول التي تذهب إليها، وانتقدت الحكومة لتشجيعها المصدرين على التحول إلى "نموذج أقل شفافية للرخصة"، مشيرة إلى أن ذلك "قد يزيد احتمالات حدوث خروق لسياسات الحكومة لرقابة تصدير الأسلحة". 

التقرير قال إن هناك تعارضا بين التشجيع القوي لصادرات الأسلحة إلى أنظمة سلطوية، وبين توجيه انتقادات إليها لانتهاكها حقوق الإنسان

وقال رئيس اللجنة جون ستانلي إن المقاربة القائمة على الموافقة على التراخيص لمثل هذه الدول على أساس أنها يمكن إلغاؤها إذا حدث عنف أدت إلى عدد "لم يسبق له مثيل" من التراخيص التي يجري إلغاؤها أو تعليقها. 

وأضاف "يجب على الحكومة أن يكون لديها إدراك كامل بحقيقة أن نظاما بعينه هو نظام سلطوي وأنه يقمع حقوق الإنسان.. ومن المرجح أن يستخدم القوة إذا كانت ضرورية لحماية سلطته".

وقال ستانلي "إذا نظرت إلى انتهاكات حقوق الإنسان ونظرت إلى استخدام القوة، فمن المحزن دون أدنى شك أنه على مدى 12 شهرا الماضية فإن الأمور تدهورت بطريقة مزعجة كثيرا"، مشيرا إلى الصراعات في الشرق الأوسط وشرق أوكرانيا.

تراخيص قديمة
وأضاف أن تراخيص تصدير الأسلحة التي تعرضت للانتقاد في تقرير اللجنة للعام 2014 ما زالت "مسألة رئيسية مثيرة للقلق".

وبينما ألغيت في العام الماضي تراخيص كثيرة لصادرات أسلحة إلى روسيا بما في ذلك بنادق قنص وسترات واقية من الرصاص، قالت اللجنة إن 248 رخصة تزيد قيمتها عن 168 مليون جنيه إسترليني (نحو 180 مليون دولار) ما زالت قائمة.

وتشمل التراخيص التي لا تزال قائمة تراخيص لتصدير مكونات لمروحيات عسكرية وذخائر لأسلحة صغيرة وبرامج حاسوب لتأمين الاتصالات.

وقال ستانلي "نميل إلى الرأي القائل إن أي شيء يذهب إلى الحكومة الروسية قد ينتهي به المطاف إلى أن يستخدم في أوكرانيا".

المصدر : رويترز