اتفق النواب الديمقراطيون والجمهوريون أمس الخميس على تأجيل التصويت على مشروع قانون من شأنه أن يلزم الرئيس باراك أوباما بإحالة أي اتفاق نووي مع إيران إلى الكونغرس للحصول على موافقته.

وأعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية السيناتور الجمهوري بوب كوركر، والسيناتور الديمقراطي روبرت ميننديز أن مشروع القانون -الذي يحمل اسميهما- سيعرض على التصويت داخل اللجنة يوم 14 أبريل/نيسان المقبل، وبعد تبنيه فيها سيُصوّت عليه مجلس الشيوخ وكذلك مجلس النواب.

وكان من المتوقع التصويت على مشروع القانون يوم الخميس المقبل، لكن أعضاء في الكونغرس اعتبروا أن ذلك سيكون له "تأثير سلبي حاد" على المفاوضات الجارية حاليا في مدينة لوزان السويسرية بين دول مجموعة "5+1" (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) وإيران بشأن برنامجها النووي.

وحث أوباما وكبار المسؤولين في إدارته في وقت سابق أعضاء الكونغرس على عدم تأييد مشروع القانون، مهددا باستخدام حق النقض (فيتو) الرئاسي لرفضه إذا صوتوا عليه.

الوفد الإيراني (يمين) مع الوفد الأميركي
في إحدى جلسات مفاوضات لوزان
(غيتي)

فرصة تاريخية
من جهة أخرى، وفي رسالة بالفيديو إلى الشعب الإيراني بمناسبة عيد رأس السنة الفارسية (النيروز)، دعا أوباما أمس الخميس إلى استثمار الفرص المتاحة لبناء علاقة مختلفة بين إيران والولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي إن العام الحالي يمثل "أفضل فرصة تتاح منذ عقود" للسعي إلى علاقة جديدة بين البلدين، مضيفا أن المفاوضات النووية مع إيران حققت تقدما، لكن ما تزال هناك فجوات.

وأكد أوباما -في رسالته التي ترجمت إلى الفارسية- أن "هذه اللحظة قد لا تأتي مرة أخرى في وقت قريب"، وقال "أعتقد أن بلدينا لديهما فرصة تاريخية لحل هذه المسألة سلميا.. فرصة يجب علينا ألا نضيعها".

وأضاف أن الأيام والأسابيع القادمة "ستكون حاسمة"، مشيرا إلى أن هناك في البلدين "كليهما وخارجهما من يعارضون حلا دبلوماسيا".

وتسعى إيران والقوى العالمية الست منذ أكثر من عشر سنوات للتوصل إلى اتفاق شامل لكبح الأنشطة الأكثر حساسية في البرنامج النووي الإيراني، مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية الدولية عن طهران.

وتهدف المفاوضات الحالية إلى إتمام اتفاق إطار بحلول نهاية مارس/آذار الحالي والتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل.

المصدر : وكالات