اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي لا تزال 50%  بعد ساعات من اختتام جلسة مفاوضات أميركية إيرانية برئاسة وزيري البلدين، بينما يخوض الطرفان سباقا مع الوقت لانتزاع اتفاق إطار قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم أوباما إن الاحتمال لم يتغير بالنسبة للرئيس لبلوغ اتفاق نهائي، وذلك ردا على سؤال بشأن تصريحات مسؤول إيراني قال فيها إن البلدين اتفقا على 90% من القضايا التقنية.

وذكر أن ضمان نجاح المفاوضات هو توقيع القادة الإيرانيين حتى الذين لا يشاركون بالمفاوضات على الاتفاق، لكنه أضاف أن من الصعوبة التكهن بما سينطوي عليه قرارهم بهذا الخصوص.

وطالب المتحدث الأميركي طهران بإعلان التزامات محددة وصعبة جدا لتبديد قلق المجتمع الدولي حيال برنامجها النووي، كما أن عليها القبول بعمليات تفتيش متقدمة جدا.

واختتمت أمس الجلسة الأولى من المفاوضات بين وزير خارجية أميركا جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف بلوزان السويسرية، وسط تفاؤل إيراني وحديث عن حصول تقدم ببعض المسائل التقنية وحذر غربي في التأكيد على قرب التوصل لاتفاق بحلول نهاية الشهر الجاري.

وقال مسؤول أميركي كبير لوكالة رويترز إن إيران والقوى العالمية الكبرى حققت تقدما في تحديد خيارات فنية قد تشكل أساس اتفاق نووي طويل الأجل، لكن لا تزال هناك قضايا صعبة يجب تناولها.

وأضاف ذلك المسؤول أن أي اتفاق إطار يمكن التوصل إليه هذا الأسبوع يجب أن يتضمن تفاصيل مهمة بما في ذلك الأرقام، مؤكدا أنه "إذا تم التوصل لاتفاق.. فلا أرى أنه سيكون له معنى دون أن يتضمن أبعادا تتعلق بالكم".

حل قضايا
من جهته، أكد ظريف في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية أنه "تم حل جميع المواضيع التقنية، وبقيت فقط قضيتان يجري الحديث عن حلحلتهما" في حين أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي المشارك بالمفاوضات أن "معظم القضايا الرئيسية أغلقت ويجري العمل على حل القضايا العالقة المتبقية" وفق قوله للتلفزيون الرسمي.

كيري وظريف أثناء ترؤسهما لمفاوضات  بلوزان أمس (غيتي)

وجرت الاثنين مفاوضات بين طهران والوزراء الأوروبيين في بروكسل، وسط تشكيك إزاء فرص التوصل لاتفاق سياسي حول نووي إيران عند الاستحقاق المحدد نهاية الشهر الجاري.

وكان كيري أكد الاثنين حدوث تقدم بالمفاوضات مع طهران، لكنه أشار إلى أنه "ما زال على إيران اتخاذ قرارات صعبة جدا وضرورية لتهدئة المخاوف الكبرى المتبقية بخصوص برنامجها النووي".

يُذكر أنه بعد اتفاق مرحلي وقع في نوفمبر/تشرين الثاني2013، أرجأت مجموعة "5+1" وطهران (مرتين) المهلة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي حال التوصل إلى اتفاق بحلول 31 مارس/آذار، ستقوم مجموعة "5+1" وإيران بوضع اللمسات الأخيرة على كل التفاصيل التقنية بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل أو الأول من يوليو/تموز.

وسيحدد الاتفاق المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للأنشطة النووية الإيرانية، وضمان استحالة توصل طهران إلى صنع قنبلة ذرية.

كما سيحدد مبدأ مراقبة المنشآت النووية الإيرانية، ومدة الاتفاق، ويضع جدولا زمنيا للرفع التدريجي للعقوبات الدولية، بينما تطالب طهران برفع كل العقوبات دفعة واحدة بعد الاتفاق.

المصدر : وكالات