شهدت الساعات الخمس الأولى من الانتخابات التشريعية في إسرائيل إقبالا ملحوظا، وسط تنافس حاد بين حزب الليكود بزعامة رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو والمعسكر الصهيوني بقيادة إسحق هرتسوغ، مع إقبال كبير من قبل فلسطينيي الداخل، وهو ما جعل نتنياهو يستغيث بأنصاره للتصويت بكثافة.

وقالت لجنة الانتخابات الإسرائيلية إن نسبة الإقبال في الانتخابات -التي انطلقت الساعة السابعة صباحا وتستمر حتى العاشرة ليلا- بلغت حوالي 26% حتى فترة الظهيرة، وهي نسبة عالية مقارنة بالانتخابات السابقة.

وكان نحو ستة ملايين إسرائيلي قد بدؤوا التصويت لانتخاب أعضاء الكنيست الـ120، وذلك في عملية اقتراع ستفضي إلى تشكيل الحكومة الـ34 منذ إنشاء إسرائيل.

video

نتنياهو يحذر
ومع ارتفاع نسبة إقبال العرب، كتب نتنياهو في تدوينة على موقع فيسبوك "حكومة اليمين في خطر، العرب يتوجهون إلى مراكز الاقتراع بأعداد كبيرة، نشطاء اليسار يجلبونهم بالحافلات".

ووجه حديثه لنشطاء اليمين قائلا "ليس لنا إلا أنتم، صوتوا لسد الفجوة بيننا وبين حزب العمل"، في إشارة إلى قائمة المعسكر الصهيوني.

وقبل تصريح نتنياهو بقليل، ناشد زعيم "القائمة العربية المشتركة" أيمن عودة الجميع للخروج والتصويت للقائمة.

وقال عودة وهو يدلي بصوته في مدينة حيفا "سنغير من خلال هذه الانتخابات الوضع القائم"، مرجحا أن تحتل قائمته المركز الثالث في الكنيست، بعد الليكود والمعسكر الصهيوني.

من جانبها، قالت العضو العربي في الكنيست حنين زعبي بعد الإدلاء بصوتها في مدينة الناصرة "نحن نصوت لأنفسنا، نصوت وفق ضميرنا، نصوت لمستقبلنا" معتبرة التصويت استفتاء على "إصرارنا على النضال أمام العنصرية الإسرائيلية".

video

برامج الأحزاب
ويتنافس في انتخابات الكنيست -مرة كل أربع سنوات بنظام الاقتراع النسبي- 26 حزبا، أبرزها الليكود اليميني الذي يصر على سياسة الاستيطان، ويرفض عودة اللاجئين الفلسطينيين أو تقسيم القدس.

أما منافسه حزب المعسكر الصهيوني فيقول إنه يدعم حل الدولتين ويتهم نتنياهو بالفشل قائلا إنه يستغل فزاعة الأمن للهروب مما وصفوه بفشله المدوي.

ويعتبر الاقتصاد قضية مركزية في الانتخابات، إذ تقول المعارضة إن نتنياهو فشل في انتشال الطبقات المعدمة في المجتمع الإسرائيلي من أزمتها الاقتصادية التي كانت سببا في انفراط توليفته الحاكمة.

ويخوض العرب -الذين يشكلون نحو 21% من سكان إسرائيل دون حساب سكان القدس والجولان المحتلين- الانتخابات بقائمة واحدة سُمّيت "القائمة المشتركة". 

ومن المتوقع أن تعلن النتائج الرسمية للانتخابات يوم 25 مارس/آذار الجاري، ليطلق الرئيس الإسرائيلي بعدها مشاورات تستمر أسبوعا مع قادة الأحزاب ويكلف بعدها المرشح لتشكيل الحكومة.

والبرلمان الإسرائيلي هو الذي يمنح الثقة للحكومة أو يحجبها عنها، وهو الذي ينتخب رئيس الدولة، إضافة إلى مهامه في سن التشريعات، غير أن التوقعات تستبعد تحقيق حزبٍ واحد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده.

المصدر : الجزيرة + وكالات