اختتمت الجلسة الأولى من المفاوضات بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف بلوزان السويسرية وسط تفاؤل إيراني وحديث عن حصول تقدم ببعض المسائل التقنية وحذر غربي في التأكيد على قرب التوصل لاتفاق بحلول نهاية مارس/آذار الجاري.

وقال مسؤول أميركي كبير لوكالة رويترز اليوم الثلاثاء إن إيران والقوى العالمية الكبرى حققت تقدما في تحديد خيارات فنية قد تشكل أساس اتفاق نووي طويل الأجل، لكن لا تزال هناك قضايا صعبة يجب تناولها.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه للصحفيين "حققنا حتما تقدما في ما يتعلق بتحديد الخيارات الفنية في كل المجالات الرئيسية التي لا مجال للالتفاف حولها، لكن وفي هذا الإطار لا تزال أمامنا قضايا صعبة يتعين التعامل معها".

وأشار إلى أن أي اتفاق إطار يمكن التوصل إليه هذا الأسبوع يجب أن يتضمن تفاصيل مهمة بما في ذلك الأرقام، مؤكدا أنه "إذا تم التوصل لاتفاق.. فلا أرى أنه سيكون له معنى دون أن يتضمن أبعادا تتعلق بالكم".

من جهته أكد وزير الخارجية الإيراني في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية أنه "تم حل جميع المواضيع التقنية، وبقيت فقط قضيتان يجري الحديث عن حلحلتهما"، في حين أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي -المشارك في المفاوضات- أن "معظم القضايا الرئيسية أغلقت ويجري العمل على حل القضايا العالقة المتبقية، حسب قوله للتلفزيون الرسمي الإيراني.

من محادثات جنيف مع مجموعة 5+1 نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2013 (الفرنسية)

قضايا عالقة
وجرت الاثنين مفاوضات بين طهران والوزراء الأوروبيين في بروكسل، لكن الأطراف تبدو مشككة إزاء فرص التوصل إلى اتفاق سياسي حول برنامج إيران النووي عند الاستحقاق المحدد في 31 مارس/آذار.

وعبرت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني عن أملها "بردم بعض الثغرات التي لا تزال قائمة".

وكان كيري قد أكد أمس الاثنين حصول تقدم بالمفاوضات مع طهران، لكنه أشار إلى أنه "ما زال على إيران اتخاذ قرارات صعبة جدا وضرورية لتهدئة المخاوف الكبرى المتبقية بخصوص برنامجها النووي".

من جهته قال ظريف بعد لقائه الأوروبيين في بروكسل "بالنسبة إلى البعض صرنا أقرب إلى اتفاق، وبالنسبة إلى البعض فإن (بلوغ) حل بات تماما في متناول اليد"، موضحا أن المشاورات ستستمر حتى الجمعة و"سنرى ما ستسفر عنه".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد أكد أمس أنه "حصل تقدم، لكن تبقى نقاط مهمة لم تجد تسوية لها"، مطالبا بالوصول إلى "اتفاق قوي فعلا"، في حين اعتبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أنه إذا "اقترب" الطرفان من حل فسيبقى هناك طريق طويل أمامهما".

يذكر أنه بعد اتفاق مرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني2013، أرجات مجموعة 5+1 وايران مرتين المهلة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي حال التوصل إلى اتفاق سياسي بحلول 31 مارس/آذار، ستقوم مجموعة 5+1 وإيران بوضع اللمسات الأخيرة على كل التفاصيل التقنية بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل أو الأول من يوليو/تموز.

وسيحدد الاتفاق السياسي المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للأنشطة النووية الإيرانية وضمان استحالة توصل طهران إلى صنع قنبلة ذرية.

كما سيحدد مبدأ مراقبة المنشآت النووية الإيرانية ومدة الاتفاق ويضع جدولا زمنيا للرفع التدريجي للعقوبات الدولية، بينما تطالب إيران برفع كل العقوبات دفعة واحدة بعد الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات