انتقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو ضمنيا تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري المتعلقة بالتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد، مرحبا في الوقت نفسه بنفي الولايات المتحدة التعامل مع الأسد.

وقال أوغلو في كلمة له اليوم أمام كتلة حزبه البرلمانية "نسمع أصواتا في الغرب مخالفة للضمير الإنساني .. وإذا جلستم مع الأسد وصافحتموه، فإن ذلك لن يمحى من ذاكرة الضمير الإنساني على مر التاريخ، فلا فرق بين مصافحة الأسد، وهتلر، و(سلوبودان) ميلوسوفيتش، ورادوفان كاراديتش، وصدام حسين".

وأكد داود أوغلو على ثبات المواقف التركية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتوجه إلى الرأي العام الأميركي والأوروبي قائلا "عندما تعتبر الديمقراطية وحقوق الإنسان من الحقوق الأساسية في أوروبا وأميركا، ولا تعتبر كذلك من حقوق من ينشدونها في مصر وسوريا، ويتم التعاون مع النظامين السوري والمصري، فلن تبقى لكم مصداقية في العالم، أما نحن فمبادئنا ثابتة، وتصريحاتنا واضحة".

وكان كيري قال الأحد الماضي إن الولايات المتحدة ستضطر للتفاوض مع الأسد، غير أن وزارة الخارجية الأميركية ذكرت فيما بعد أن كيري لم يكن يشير تحديدا إلى الرئيس السوري وإنما إلى نظامه وأن واشنطن لن تدخل في مساومات مع الأسد أبدا.

وتدعم الولايات المتحدة المعارضة السورية، لكن تركيزها تحول إلى قتال تنظيم الدولة الإسلامية منذ سيطر التنظيم على مناطق واسعة من سوريا والعراق لأنها ترى فيه خطرا على الأمن العالمي.

وتركيا شريك في التحالف الذي تقوده أميركا ضد تنظيم الدولة وترفض تعزيز تعاونها العسكري في غياب خطة شاملة لسوريا تشمل رحيل الأسد عن السلطة.

المصدر : وكالات