قضت محكمة إيرانية بالسجن ١٥ عاما وعقوبة مالية لم يُكشف عنها على مهدي هاشمي نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في قضايا فساد مالي وقضايا تتعلق بالأمن القومي، وفقا لما نقلته وسائل إعلام إيرانية أمس الأحد.

وفي نبأ أوردته وكالة الأخبار التابعة للقضاء الإيراني "ميزونونلينا"، قال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجاني إن المحكمة قضت على هاشمي بالسجن وعقوبة مالية، فضلا عن منعه من العمل في المؤسسات الحكومية، لاتهامه بـ"الاحتيال والتزوير واختلاس أموال".

وأضاف إيجاني أنه لا يمكنه التصريح بأية معلومات تفصيلية في الوقت الحالي، إلا أنه سيطلع الرأي العام على تفاصيل القضية عقب تصديق المحكمة على القرارات الصادرة، لافتا إلى أن هاشمي له حق الاعتراض على قرارات المحكمة في فترة لا تزيد عن عشرين يوما.

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الطلابية عن وحيد أبو المهالي أحد محامي هاشمي أن موكله سيستأنف الحكم.

وقد ورد اسم مهدي هاشمي قبل نحو عشرة أعوام في قضايا تتعلق بمجموعة "ستات أويل" النروجية العامة ومجموعة "توتال" الفرنسية اللتين يشتبه في أنهما دفعتا رشاوى لتسهيل وصولهما إلى الاحتياطات الإيرانية من المحروقات. وكان يومها مسؤولا في القطاع النفطي الإيراني.

إدانة شديدة
ويعد هذا الحكم هو الإدانة الأشد بحق فرد في أسرة رفسنجاني الذي تولى رئاسة إيران بين 1989 و1997 والذي يعتبر معتدلا وقريبا من الإصلاحيين.

وبات رفسنجاني في 2009 خصما للمحافظين حين أيد شكوك فئة من الإيرانيين في نزاهة الانتخابات الرئاسية ثم انتقد حملة القمع التي أعقبتها.

ومهدي هاشمي (45 عاما) كان أبدى دعما قويا عام 2009 للمرشح الإصلاحي مير حسين موسوي الذي رفض انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية منددا بتزوير واسع النطاق.

وبعدما تلقى تهديدات باعتقاله، غادر مهدي هاشمي إيران في العام المذكور وأقام في بريطانيا قبل أن يعود إلى طهران في سبتمبر/أيلول 2012 حيث اعتقل، ولكن أفرج عنه بكفالة بعد نحو ثلاثة أشهر مع استمرار ملاحقته قضائيا.

يشار إلى أن رفسنجاني يترأس مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو هيئة استشارية مكلفة البت في الخلافات بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور.

المصدر : وكالات