تبادل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود وقادة الاتحاد الصهيوني (يسار وسط) -وهما القوتان السياسيتان اللتان تتقدمان منافسيهما في الانتخابات الإسرائيلية- الاتهامات بشأن أمن إسرائيل وحمايتها، وكذلك في المجال الدبلوماسي.

وركز نتنياهو حملته الانتخابية على اتهام خصومه من الاتحاد الصهيوني بأنهم ألعوبة لحملة عالمية ضده، بينما يقول خصومه إن المجتمع الدولي يعلم بضعف نتنياهو ولا يوافق على مواقفه.

وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والمقابلات التلفزيونية، اتهم نتنياهو -الذي تولى رئاسة الحكومة ثلاث مرات- حكومات أجنبية لم يسمها وأصحاب أموال بضخ عشرات الملايين من الدولارات في جيوب نشطاء من المعارضة، ممن قال إنهم يسعون لتقويض حزبه وتعزيز فرص القائمة المشتركة للاتحاد الصهيوني بزعامة إسحاق هرتزوغ وتسيبي ليفني.

وأشار نتنياهو على موقع الفيسبوك الجمعة الماضية إلى أن حكم اليمين في خطر، موضحا أن قوى يسارية ووسائل إعلام في إسرائيل ومن الخارج تضافرت لوضع ليفني وهرتزوغ على قمة السلطة.

وقال نتنياهو للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن هناك جهودا دولية ضخمة بأموال كثيرة وبالاشتراك مع المنظمات اليسارية وشخصيات إعلامية داخل إسرائيل، لإسقاط حكومة الليكود التي يقودها.

حكومات أوروبية
ولم يذكر نتنياهو المزيد من التفاصيل، لكنه تحدث في تصريحات سابقة عن حكومات أوروبية لم يذكرها بالاسم تشجع الإطاحة به. وقال يوفال شتاينتز -وهو وزير آخر من حزب الليكود- إن هناك تدخلا أميركيا أيضا.

وجرت مناظرة تلفزيونية قصيرة مساء أمس السبت بين نتنياهو وهرتزوغ على القناة الإسرائيلية الثانية وتركزت بشكل خاص على المسائل الدبلوماسية والأمنية، واتهم خلالها نتنياهو خصومه في الاتحاد الصهيوني بأنهم ضعفاء في مواجهة ما أسماها "الأخطار" مثل السلاح النووي الإيراني، وبالتراجع سريعا أمام الضغوط الدولية، وعدم القدرة على حماية مصالح إسرائيل.

ورد هرتزوغ بالقول إن أمن اسرائيل أهم من أي شيء آخر بالنسبة إليهم، موضحا أنهم يعرفون كيف يدافعون عنه، وإن "المجتمع الدولي يعرف أنك ضعيف ولا يوافق على مواقفك"، مضيفا "أن الفلسطينيين عرفوا ضعفك ولهذا باشروا بالإجراءات على المستوى الدولي".

وكان هرتزوغ قد أعلن أمام القناة نفسها أن الرأي العام الإسرائيلي "شبع من نتنياهو ويعرف أنني الوحيد القادر على الحلول محله".

وتوقعت أحدث استطلاعات الرأي حصول الاتحاد الصهيوني في الانتخابات على ما بين 24 و26 من مقاعد الكنيست البالغ مجموعها 120 مقعدا، مقابل 20 إلى 22 لليكود. وإذا صدقت هذه التوقعات فسيكون بوسع خصوم نتنياهو تشكيل الحكومة الائتلافية القادمة.

المصدر : وكالات