اعتبر مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في نيوزيلندا اليوم السبت أن الإعصار المداري "بام" الذي اجتاح أرخبيل فانواتو وضرب جزر سليمان، قد يكون "أحد أسوأ" الأعاصير في تاريخ المحيط الهادي.

ويعد إعصار "بام" -وهو إعصار مداري من الفئة الخامسة- الأعنف، وقد اجتاح أمس الجمعة أرخبيل فانواتو في جنوب المحيط الهادي، مخلفا -حسب مصادر رسمية- ثمانية قتلى، بينما تحدثت تقارير أولية غير مؤكدة عن حدوث أضرار مادية جسيمة وسقوط عشرات الضحايا في هذا البلد الفقير.

وقالت المديرة التنفيذية للمكتب فيفيان ميدابورن في بيان أنه "على الرغم من أنه لا يزال مبكرا جدا التحقق من هذا الأمر، فإن التقارير الأولية تشير إلى أن هذه الكارثة الطبيعية قد تكون إحدى أسوأ الكوارث في تاريخ المحيط الهادي".

نتائج مدمرة
وأضافت ميدابورن أن "اجتماع عاصفة بهذه القوة الهائلة مع مجتمعات هشة غير قادرة على الصمود في وجهها، يمكن أن تكون له نتائج مدمرة على آلاف الأشخاص في سائر أنحاء المنطقة"، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

فيفيان ميدابورن:
على الرغم من أنه لا يزال مبكرا جدا التحقق من هذا الأمر، فإن التقارير الأولية تشير إلى أن هذه الكارثة الطبيعية قد تكون إحدى اسوأ الكوارث في تاريخ المحيط الهادي

وأدى إعصار "بام" إلى قطع الاتصالات عن معظم المنطقة التي ضربها. وبحسب فرق الإسعاف فإن الأمر يتطلب ساعات عدة لتكوين صورة واضحة عن الأضرار التي خلفها.

وقد أطاحت رياح بلغت سرعتها 250 كلم/ساعة بالأسقف المعدنية لمنازل وأسقطت أشجارا في جزيرة فانواتو بالمحيط الهادي. يأتي ذلك بينما استعدت وكالات إغاثة لعملية إنقاذ ضخمة.

ووصف شهود ارتفاع مياه البحر إلى ثمانية أمتار، بينما غمرت الفيضانات العاصمة بورت فيلا.

وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف أليس كليمنتس لوكالة رويترز "شعرت كما لو أن العالم سينتهي، كأن كقنبلة انفجرت في قلب المدينة، لا توجد كهرباء ولا يوجد ماء"، واصفة الأمر بالمروع.

حالة تأهب
وكانت سلطات هذا الأرخبيل الفقير البالغ عدد سكانه 270 ألف نسمة، قد وضعت أربعا من ولايات البلاد في حالة تأهب قصوى، مشيرة إلى أن القلق الأكبر يتركز على المساكن العشوائية التي قد لا تقوى على الصمود أمام الرياح.

وأعلن مكتب الأرصاد الجوية في فانواتو أن اليوم السبت سيشهد بطوله "رياحا مدمرة جدا" توازي بقوتها قوة إعصار، وتصحبها أمطار طوفانية وسيول مفاجئة.

على صعيد متصل قال الصليب الأحمر إنه بصدد إجراء تقييم أولي للحاجات الغذائية والطبية للمنكوبين، إضافة إلى الملاجئ اللازمة لإيواء المشردين منهم. وبالنسبة إلى اليونيسيف فإن الأولوية المطلقة تتمثل في تأمين ملاجئ للسكان المنكوبين.

المصدر : وكالات