نقلت رويترز عن مسؤولين أن القوى العالمية الكبرى بدأت محادثات بشأن قرار لمجلس الأمن الدولي قد يتم بموجبه رفع عقوبات الأمم المتحدة عن إيران، إذا تم التوصل إلى اتفاق بخصوص برنامجها النووي.

وتجرى المحادثات -التي لم يحدد المصدر مكانها- بين ما يعرف بمجموعة "5+1"، وهم الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن: بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى ألمانيا، وذلك قبيل المفاوضات الصعبة التي ستستأنف الأسبوع القادم في لوزان بسويسرا.

وتأتي هذه المحادثات بعد جدل كبير في واشنطن، إذ أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري الكونغرس الأربعاء الماضي بأن أي اتفاق لن يكون ملزما قانونا، مما يعني أنه بمقدور الرؤساء القادمين للولايات المتحدة أن يقرروا عدم الالتزام به.

وتم التأكيد على تلك النقطة في رسالة مفتوحة بعث بها 47 من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الاثنين الماضي إلى طهران، وأكدوا فيها أن أي اتفاق يمكن التنصل منه فور ترك الرئيس باراك أوباما الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2017.

ملزم قانونا
في المقابل، يرى مسؤولون دبلوماسيون غربيون أن صدور قرار من مجلس الأمن بشأن أي اتفاق نووي مع إيران قد يكون ملزما قانونا، مما قد يؤدي إلى تعقيد وربما إضعاف أي محاولة في المستقبل من الجمهوريين في واشنطن للتراجع عن الاتفاق.

وتهدف إيران والقوى الست إلى الانتهاء من إطار عمل لاتفاق نووي بحلول نهاية مارس/آذار الجاري، وإنجاز اتفاق كامل بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل للحد من الأنشطة النووية الإيرانية  "الحساسة" لما لا يقل عن عشرة أعوام، وذلك مقابل إنهاء تدريجي للعقوبات.

وتتركز المحادثات حتى الآن على عقوبات منفصلة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قطاعي الطاقة والمال في إيران، وهي العقوبات التي ترغب طهران في رفعها. وتمثل العقوبات نقطة شائكة في المحادثات التي ستستأنف الأسبوع القادم.

ويحظر على إيران -بموجب نحو ثمانية قرارات للأمم المتحدة، منها أربعة خاصة بالعقوبات- تخصيب اليورانيوم والأنشطة النووية الحساسة الأخرى. وتمنعها أيضا من شراء وبيع التكنولوجيا النووية وأي شيء مرتبط بالصواريخ الباليستية، وتفرض الأمم المتحدة عليها أيضا حظرا للسلاح.

المصدر : رويترز