قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مجلس الشيوخ إن دول مجلس التعاون الخليجي قلقة بشأن برنامج إيران النووي، بينما رأى رئيس هيئة الأركان مارتن ديمبسي أن إيران تشكل مصدر قلق للجيش الأميركي على ستة محاور.

وفي شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قال كيري إن دول الخليج "تؤيد الولايات المتحدة في مفاوضاتها مع إيران والمساعي الدبلوماسية التي تبذلها واشنطن في هذا الاتجاه".

وأضاف أنه عاد من لقاء عقده في الرياض مع الملك سلمان بن عبد العزيز "الذي دعم بشكل كلي ما نفعله"، وأنه التقى كل أعضاء مجلس التعاون الخليجي الذين "عبروا عن دعمهم لما نفعله، وهم مؤمنون بأنه من الأفضل أن نحاول منعهم من الحصول على هذه القنبلة (النووية)".

لكن كيري استدرك قائلا "إنهم ليسوا مرتاحين بشكل كامل، إنهم متوترون، قلقون، بكل تأكيد هم كذلك، هم يريدون الاطمئنان"، وتابع القول إن الاتفاقية التي يتم التوصل إليها الآن سوف تمنع الإيرانيين من الحصول على سلاح نووي بالفعل.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان مارتن ديمبسي في شهادته إن إيران "تشكل مصدر قلق عسكري للجيش الأميركي على محاور إقليمية وعالمية، وهي الوكلاء الذين يوجد بعضهم في العراق وسوريا ولبنان وغيرها، وتهريب الأسلحة، والصواريخ البالستية، والألغام المخصصة لإغلاق مضيق هرمز، والطموح النووي، والإنترنت.

واستبعد وجود نية لدى الإيرانيين وأنصارهم لاستهداف الولايات المتحدة، مضيفا أنه تتم الآن مراقبة ما إذا كانت مليشيا "الحشد الشعبي" ستقوم بأعمال انتقامية بعد استعادتها المناطق التي خسرتها على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

كارتر (يسار): لا ينبغي استهداف كل الجماعات ما لم تهدد الأميركيين (الأوروبية)

تنظيم الدولة
وفي جلسة الاستماع نفسها المنعقدة مع بدء الأعضاء النظر في طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما الحصول على تفويض رسمي للحملة التي بدأت قبل سبعة أشهر ضد تنظيم الدولة، قال وزير الدفاع الأميركي آش كارتر إن استخدام القوة العسكرية ضد التنظيم سيشمل مطاردة جماعات مسلحة تعلن ولاءها له، معتبرا أنه لا ينبغي استهداف كل هذه الجماعات ما لم يكن هناك تهديد للأميركيين.

وفي جلسة الاستماع قاطع محتجون شهادة كيري مرددين شعارات من قبيل "الشعب الأميركي يقول، أيها الوزير كيري، لقد تعبنا من حرب لا تنتهي"، بينما رد كيري على منتقديه بالتذكير بمقتل صحفيين أميركيين على يد تنظيم الدولة.

وعلى صعيد متصل، أوضح الديمقراطيون بمجلس الشيوخ أن لديهم مخاوف بشأن تفويض الحرب الذي طلبه الرئيس باراك أوباما لحملته ضد تنظيم الدولة، وقال السيناتور روبرت منينديز وهو أرفع عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أثناء الجلسة إن "الديمقراطيين غير مستعدين لمنح هذا الرئيس أو أي رئيس آخر تفويضا مفتوحا للحرب أو شيكا على بياض".

من جهة ثانية، وقع أكثر من 160 ألف شخص أمس عريضة على موقع البيت الأبيض الإلكتروني تحثه على ملاحقة 47 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بتهمة الخيانة لأنهم وجهوا رسالة إلى القادة الإيرانيين مشككين بالتزام بلادهم باتفاق نووي محتمل مع إيران.

واعتبرت العريضة أن أعضاء مجلس الشيوخ المعنيين "ارتكبوا خيانة عبر انتهاك قانون لوغان للعام 1799 الذي يمنع المواطنين من التفاوض مع حكومات أجنبية من دون تصريح".

ويجدر بالذكر أن البيت الأبيض يتجاوب عادة مع العرائض التي توضع على موقعه عندما تجمع مائة ألف توقيع، مما قد يدفع الرئيس لإدانة رسالة الجمهوريين التي نشرت الاثنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات