شارك ملك إسبانيا فليب السادس وقرينته ليتثيا مساء الأربعاء في وقفة للتضامن مع "ضحايا الإرهاب"، في ذكرى تفجيرات 11 مارس/آذار 2004 التي تعتبرها إسبانيا "أكبر حادث إرهابي" في العاصمة مدريد، قتل فيه 191 وأصيب قرابة 1800.

وتأتي الوقفة التي نظمتها مؤسسة "ضحايا الإرهاب" للتعاطف مع ضحايا الإرهاب، وذلك بتذكير المئات من أقرباء وذوي ضحايا الحادث الذين قضوا في الهجوم.

كما اجتمع عدد من الزعماء السياسيين بساحة الريتيرو وسط مدريد، أبرزهم وزير العدل رفائيل كاتلا، والسكرتيرة العامة للحزب الشعبي الحاكم ماريا دولوريز كورسبيدال، وزعيم الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز، لإحياء الذكرى.

وافتتح مجلس الشيوخ جلسته الأربعاء بدقيقة صمت، كما أعرب رئيس الحكومة ماريانو راخوي في جلسة لمجلس النواب عن تضامنه مع سكان مدريد في خطاب بثه التلفزيون الرسمي.

وقال الباحث في شؤون الإرهاب خوان ماليانو لوكالة الأناضول إن "إسبانيا تتذكر اليوم ذلك الهجوم العنيف كمرحلة حداد، لكنها اكتسبت منه قوة في مواجهة الإرهاب مكنتها من تفادي الكثير من المخاطر. تجربة إسبانيا تلك هي التي مكنتها اليوم ولحد الآن من تفادي أعمال إجرامية قد يقوم بها مجندو تنظيم داعش"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف ماليانو "كان ذلك الوقت قاسيا جدا وجاء بعد جراحات منظمة إيتا الانفصالية التي نفذت هي الأخرى أعمالا إرهابية. الدرس الإسباني هو أن الإرهاب لا دين له. إنه خطط جهنمية يقوم بعض اليائسين بتنفيذها ضد الحضارة".

بدورها قالت رئيسة رابطة ضحايا الإرهاب أنخيلا بيدراثا، في تصريحات صحفية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية الأربعاء، "اليوم هو اليوم الذي يجب أن نقطع فيه جميعا خطوة إلى الأمام، نؤكد التزامنا بالقوة في مواجهة الإرهاب ومن يرعونه أو يدعمونه".

وتابعت "لقد نفذ ذلك الهجوم متعاطفون مع تنظيم القاعدة انتحروا في شقة بضواحي مدريد لينتهي مسلسل الرعب، وبقيت الحادثة ذكرى للضحايا الذين تقف إسبانيا للتعاطف معهم كل عام".

وشهدت مدريد في 11 مارس/آذار 2004 سلسلة تفجيرات متزامنة في محطة قطارات أتوشا رينفي بالعاصمة مدريد استهدفت شبكة قطارات نقل الركاب، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات العامة الإسبانية، مسببة مقتل 191 شخصا وجرح 1755.

وقد أثبتت التحقيقات القضائية الإسبانية لاحقا أن منفذي هذه التفجيرات كانوا من خلية استوحت فكرها من جماعة القاعدة.

المصدر : وكالة الأناضول