تظاهر مئات الطوارق الماليين، اليوم الثلاثاء، في كيدال شمالي مالي رفضا لاتفاق السلام الأولي الذي وقعته الحكومة وفصائل معارضة مؤخرا في الجزائر برعاية الأمم المتحدة.

وخرجت المظاهرة بمدينة كيدال شمالي البلاد, ورُفعت فيها لافتات تحث قادة الطوارق على عدم توقيع اتفاق نهائي محتمل. واعتبر المحتجون أن توقيع اتفاق نهائي بالصيغة الواردة في اتفاق الجزائر يعتبر توقيعا على "شهادة وفاة شعب أزواد".

وجاءت هذه المظاهرة -التي قال منظموها إن آلافا شاركوا فيها- قبل يوم من اجتماع مقرر لقادة وممثلي فصائل الطوارق والعرب في كيدال. وكانت مظاهرة أولى قد خرجت في كيدال بعيد توقيع اتفاق الجزائر رفضا للوثيقة. 

وكان ممثلون للفصائل التي تمثل الطوارق والعرب في شمال مالي قد وقعوا بالأحرف الأولى مع حكومة بلادهم في الأول من مارس/آذار الحالي بالجزائر "اتفاق السلم والمصالحة" على أن يكون التوقيع النهائي بالعاصمة المالية باماكو.

لكن أبرز الفصائل -التي لا تزال تحمل السلاح وتطالب بتمكين منطقة "أزواد" من وضع يصل حد الحكم الذاتي- أعلنت أنها تعتبر اتفاق الجزائر تمهيديا لا أكثر.

وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، وحركة أزواد العربية، وحركة أزواد العربية المنشقة، وتنسيقية الشعب في أزواد، وتنسيقية حركات وجبهات المقاومة الوطنية, قد وقعت اتفاق الجزائر الذي تم بعد أشهر طويلة من المفاوضات.

بيد أن بعض هذه الفصائل أكدت أنها لن توقع اتفاقا نهائيا مع الحكومة المالية قبل أن تأخذ رأي شيوخها وأنصارها في شمال مالي.

المصدر : وكالات