أظهرت استطلاعات للرأي أن القائمة العربية الموحدة قد تأتي في المركز الثالث بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ويصبح لها دور فاعل في تشكيل الائتلافات الحكومية التي تهيمن على السياسة الإسرائيلية التي لم تشهد احتكار حزب واحد للأغلبية في البرلمان.

ويعتبر عدد كبير من فلسطينيي 48 داخل الخط الأخضر -الذين يشكلون 20% من عدد السكان- هذا التوحد الجديد خطوة كبيرة على طريق محاربة التمييز وكسب الاعتراف، حيث يعتبرون أنهم يعاملون مواطنين من الدرجة الثانية.

والقائمة العربية المشتركة هي تحالف غير مسبوق لأربعة من أكبر الأحزاب العربية بإسرائيل، وهي التجمع الوطني الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية-الجناح الجنوبي، والقائمة العربية للتغيير.

وانتشرت في أم الفحم -البلدة التي يعيش فيها 48 ألفا من العرب وتقع قرب الحدود الشمالية للضفة الغربية- اللافتات التي تدعو السكان للتصويت للقائمة العربية الموحدة على طول الطرق الصاعدة إلى التلال.

وعلق عند مدخل البلدة راية الحزب ذات اللونين الأزرق والرمادي وكتب عليها "هم واحد.. صوت واحد". وتقول ختام محاميد (46 عاما) إنها لم تدل قط بصوتها بالانتخابات لكنها ستفعل هذه المرة، مضيفة أن "الحياة تزداد سوءا للعرب هنا، إذا ذهبنا لصناديق الاقتراع بأعداد كبيرة سنحصل على ما هو أكثر."

ولم تشارك أحزاب عربية قط في أي حكومة إسرائيلية، ولم تسع للمشاركة، وهذا لن يتغير الآن على الأرجح، لكن القائمة العربية الموحدة يمكن أن تلعب دورا كبيرا بعد فرز الأصوات.

 أيمن عودة لمح إلى إمكانية دعم المرشح إسحق هرتزوغ كمرشح لرئاسة الوزراء (الجزيرة)

المركز الثالث
وتحصل الأحزاب العربية عادة على نحو 11 مقعدا بالبرلمان الإسرائيلي (كنيست) المكون من 120 مقعدا، وتشير استطلاعات الرأي إلى أنهم كقائمة موحدة يمكن أن يحصلوا على 13 مقعدا بينما ترتفع توقعاتهم الداخلية إلى 15 مقعدا، وهو ما يضعهم بوضوح بالمركز الثالث.

وفي انتخابات عام 2013، بلغت نسبة مشاركة العرب 57 %، أي أقل من متوسط المشاركة العامة التي بلغت 68%. وتوقعت تمار هيرمان من المعهد الإسرائيلي الديمقراطي زيادة أعداد الناخبين.

ويشكل عرب الداخل (فلسطينيو 48) 15% ممن يحق لهم التصويت، وهو ما يعني أن إمكاناتهم الانتخابية يمكن أن تضمن لهم 18 مقعدا، لكن البعض يصوت لأحزاب غير عربية. ولمح رئيس القائمة العربية الموحدة أيمن عودة إلى أن القائمة قد تساند رئيس حزب الاتحاد الصهيوني (يسار وسط) إسحق هرتزوغ، لكن زملاءه بالحزب لا يوصون بدعم أي مرشح.

وفي حال انتهت الانتخابات بالتعادل بين هرتزوغ ونتنياهو وشكلا معا "ائتلافا كبيرا" ستمتنع القائمة العربية الموحدة عن تأييد الحكومة لتصبح المعارضة الرسمية بالبلاد، وهي سابقة بالنسبة لحزب عربي في تاريخ إسرائيل.

المصدر : رويترز