قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه يعارض إبرام أي اتفاق نهائي بشأن برنامج بلاده النووي مع الدول الكبرى ما لم ينه كافة القضايا العالقة برمتها دفعة واحدة, في حين طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من طهران مزيدا من المعلومات بشأن برنامجها النووي.

وأضاف ظريف -في كلمة ألقاها اليوم أمام أعضاء مجلس خبراء القيادة الإيراني المنعقد بطهران- أن كل القضايا العالقة يجب أن تُحل دفعة واحدة وفي مرحلة واحدة.

وتابع أن فشل المفاوضات في التوصل لحل يثبت للعالم أجمع أن الولايات المتحدة هي من تقف وراء الفشل وليس إيران. وتشدد إيران على أن التوصل لاتفاق مع مجموعة خمسة زائد واحد (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) يجب أن يقابله رفع شامل للعقوبات الدولية المفروضة عليها منذ سنوات.

وحددت إيران والدول الكبرى  نهاية مارس/آذار الحالي للتوصل للخطوط العريضة لاتفاق محتمل بعدما تحدث الطرفان عن تقدم مهم في المفاوضات التي جرت جولاتها الأخيرة في سويسرا. ومن المقرر أن تعقد جولة جديدة من المفاوضات الأحد القادم في مدينة لوزان بسويسرا بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره الأميركي جون كيري.

وقال كيري قبل نحو أسبوع إثر جولة من المحادثات مع ظريف في مونترو بسويسرا إن المفاوضات أحرزت تقدما, لكنه تحدث عن "فجوات". من جهتها, قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي إن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة على صعيد معرفة ما إذا كانت إيران ترغب في اتخاذ قرارات سياسية صعبة من أجل التوصل إلى اتفاق أم لا؟

وانتقد ظريف الرسالة التي كتبها 47 نائبا جمهوريا في مجلس الشيوخ الأميركي, وهددوا فيها بأن الكونغرس أو الرئيس الأميركي القادم قد يرفضان اتفاقا محتملا تتوصل إليه الإدارة الأميركية الحالية مع إيران. وقال الوزير الإيراني إن هذه الرسالة تفقد الجانب الإيراني الثقة في الولايات المتحدة باعتبارها طرفا أساسيا في المفاوضات الجارية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن انتقدا بشدة رسالة النواب الجمهوريين, ووصف أوباما الرسالة بالمثيرة للسخرية.

وفي العاصمة الأردنية عمان, قال نائب الأمين العام لوكالة الطاقة الذرية تيرو فارغورانتا إن هناك تقدما في المحادثات بين الوكالة وإيران بشأن المعلومات المطلوبة من طهران حول برنامجا النووي. وأضاف في تصريحات له -إثر عودة وفد الوكالة من إيران- أن هناك اجتماعا جديدا سيعقد في طهران, وتوقع الحصول على معلومات جديدة من الإيرانيين بشأن جوانب تقنية من برنامجهم النووي.

وتتعلق بعض المعلومات التي تريدها وكالة الطاقة الذرية بمتفجرات يحتمل استخدامها في صنع سلاح نووي. وتشدد إيران على سلمية برنامجها النووي, وتنفي سعيها لا متلاك سلاح نووي.

المصدر : وكالات