نجحت وساطة الجزائر في التوصل إلى اتفاق سلام بين حكومة مالي وجماعات مسلحة، في خطوة تكلل الجولة الخامسة من المفاوضات التي أقيمت بالجزائر على مدار أشهر.

وقد تم التوقيع على اتفاق "السلم والمصالحة" في الجزائر على أن يتم التوقيع عليه في العاصمة المالية باماكو في موعد لم يحدد بعد، وفقا لوزارة الخارجية الجزائرية التي أشارت إلى أن هذا الاتفاق يعد "ثمرة ثمانية أشهر من المفاوضات بين الجانبين".

والمجموعات المسلحة الست هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، وحركة أزواد العربية، وحركة أزواد العربية المنشقة، وتنسيقية الشعب في أزواد، وتنسيقية حركات وجبهات المقاومة الوطنية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد وقعت الحكومة بالأحرف الأولى على الاتفاق مع حركة أزواد العربية وتنسيقية شعب أزواد وتنسيقية حركات وجبهات المقاومة الوطنية.

ضغوط ورفض
وعلى الرغم من ممارسة الجزائر ضغوطا على جميع الحركات المالية المسلحة من أجل التوقيع رفضت أكبر حركتين (الحركة الوطنية لتحرير أزواد وحليفتها الحركة العربية الأزوادية-جناح ولد سيدات) اعتبار هذا الاتفاق "نهائيا"، وفقا لما نقله مراسل الجزيرة نت في الجزائر هشام موفق.

وقال الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد بلال آغ الشريف في وقت سابق إنه لن يوقع على الاتفاق، لأن به عدة نقاط لم يتم الاتفاق بشأنها.

لعمامرة: هذا الاتفاق "نقلة نوعية" في مسار المفاوضات (غيتي/الفرنسية)

من جهته، أكد الأمين العام للحركة العربية الأزوادية المنشقة محمد لمين ولد سيدات للجزيرة نت أن الاتفاق النهائي سيكون في باماكو "في وقت لاحق"، وسننقل هذه الاتفاقية لمشايخنا وقواعدنا من أجل الاتفاق عليها.

نقلة نوعية
واعتبر وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أن هذا الاتفاق "نقلة نوعية" في مسار المفاوضات، موضحا أن "الاتفاق يتضمن كل الترتيبات لمواصلة المفاوضات لاحقا".

وأعرب خلال حفل التوقيع عن أمله بـ" لقاء قريب في مالي للتوقيع على الاتفاق النهائي والرسمي".

كانت الوساطة الجزائرية عرضت الخميس الماضي على الطرفين مشروع اتفاق جديدا ينص على "إعادة بناء الوحدة الوطنية للبلاد على قواعد تحترم وحدة أراضيها وتأخذ في الاعتبار تنوعها الإثني والثقافي".

وكما ترغب باماكو لا يتحدث الاتفاق عن حكم ذاتي ولا عن نظام فدرالي، ويشدد على الوحدة الترابية وسلامة وسيادة دولة مالي وعلى طابعها الجمهوري والعلماني.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية