أسفرت غارة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بطائرة بلا طيار في ولاية هلمند (جنوب أفغانستان) عن مقتل عدة أشخاص، بينهم القيادي السابق في حركة طالبان الملا عبد الرؤوف كاظم، الذي كان معتقلا بسجن غوانتانامو ويُشتبه بانضمامه إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال قائد الشرطة نبي جان ملاخيل إن عبد الرؤوف كان يستقل سيارة عندما شنت الطائرة هجومها اليوم الاثنين، وإن القتلى الآخرين هم صهر عبد الرؤوف وأربعة باكستانيين.

وأضاف "سنبدأ عملياتنا الأمنية ضد المتشددين في مناطق إقليم هلمند لضمان السلام والاستقرار لشعبنا".

ومن جهتها، أكدت بعثة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان شن الغارة التي أدت -بحسب قولها- إلى مقتل ثمانية مسلحين، بينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محمد رسوليار نائب الحاكم الإقليمي أن عدد القتلى كان خمسة.

وبحسب جهاز الاستخبارات الأفغاني، فإن عبد الرؤوف كاظم -الذي أفرج عنه عام 2007 من سجن غوانتانامو الأميركي- غادر صفوف طالبان ليصبح من أوائل قادة الحركة المنشقين الذين ينضمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية داخل أفغانستان.

وأكدت مصادر محلية انشقاقه، مشيرة إلى أنه كان يتنقل في الآونة الأخيرة بولاية هلمند برفقة ثلاثمائة عنصر يحملون الأعلام السوداء التي يرفعها تنظيم الدولة. وقال رسوليار إنه من المبكر تأكيد انضمامه لتنظيم الدولة، لكن رفاقه كانوا يرتدون اللثام والملابس نفسها الخاصة بعناصر التنظيم، كما لم يؤكد التنظيم ما تردد عن تعيين كاظم ممثلا له في المنطقة.

وقال مصدر محلي إن كاظم كان المدبر الرئيسي لتوحيد الفصائل المنشقة من طالبان التي انضمت إلى تنظيم الدولة في أفغانستان وباكستان، كما يرى مراقبون أن كاظم كان مقربا من الناطق السابق باسم حركة طالبان الباكستانية شهيد الله شهيد الذي أقيل في أكتوبر/تشرين الأول لأنه دعا إلى مبايعة تنظيم الدولة.

وسبق أن أعلن نحو عشرة من القادة السابقين لحركتي طالبان الأفغانية والباكستانية جماعيا مبايعتهم تنظيم الدولة، كما عبر عدد من المسؤولين الأفغان والباكستانيين والغربيين في الأشهر الماضية عن مخاوفهم من انتشار موجة مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.

المصدر : وكالات