استبعد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن تقدم القوى الكبرى على تمديد للعقوبات المفروضة على بلاده، مشيرا إلى أن تمديد العقوبات لن يخدم مصلحة أي طرف، بينما قال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي إنه سيقبل أي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني طالما لا يتعارض مع مصالح بلاده.

وقال ظريف خلال جلسة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن والسلم، إنه يجب التخلص من العقوبات حتى يتم التوصل لحل للأزمة النووية الإيرانية. وأضاف أنه رغم ذلك فإن عدم التوصل لاتفاق لن يكون "نهاية العالم".

وكان ظريف قد اجتمع صباح اليوم بوزير الخارجية الأميركي جون كيري للمرة الثانية في يومين لبحث الملف النووي الإيراني، وتذليل العقبات التي تحول دون الاتفاق. ولم تتسرب سوى تفاصيل قليلة عما تطرقت إليه محادثات الجانبين.

ومن المقرر أن يلتقى ظريف في وقت لاحق من اليوم بنظيره الفرنسي لوران فابيوس لمناقشة الملف النووي الإيراني ومستجدات الساحة الإقليمية.

خامنئي قال إنه سيقبل أي اتفاق طالما لا يتعارض مع مصالح بلاده (أسوشيتد برس-أرشيف)

تصريحات خامنئي
وفي طهران قال خامنئي اليوم إنه سيقبل أي اتفاق نووي مع مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا) طالما لا يتعارض مع مصالح بلاده.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن خامنئي قوله في كلمة أمام قوات سلاح الجو "سأوافق على الاتفاق الذي يتم بحثه"، في إشارة إلى مفاوضات جارية للتوصل إلى اتفاق يحد من أنشطة إيران النووية المثيرة للجدل مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة عليها.

وقال إن المفاوضين الإيرانيين يسعون لتجريد من وصفه بالعدو من سلاح العقوبات المسلط على إيران، إذا استطاعوا ذلك فهو المطلوب وإذا أخفقوا فعلى الجميع أن يعلم أن لدى إيران وسائل وأساليب عدة لتخفيف آثار هذا السلاح. 

من جهتها أعربت مسؤولة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي فرديريكا موغريني عن تفاؤلها بقرب التوصل لحل بشأن أزمة النووي الإيراني.

وقالت موغريني في كلمة لها اليوم خلال مؤتمر ميونخ إنه يتم العمل الآن على التوصل لحل شامل لهذا النزاع.

وشددت على أن الوقت قد حان لإظهار رغبة سياسية قوية، مشيرة إلى أنه يتم العمل على تمكين إيران من الاستخدام السلمي للطاقة النووية والحصول في الوقت ذاته على ضمان أن هذا الاستخدام سيكون سلميا فقط.

المصدر : وكالات