قررت محكمة في باريس محاكمة موسى كوليبالي الذي قالت السلطات إنه طعن ثلاثة جنود كانوا يحرسون مركزا ثقافيا يهوديا بمدينة نيس جنوبي فرنسا الأسبوع الماضي، وأصاب اثنين منهم بجراح خطيرة.

وأصدرت المحكمة قرارا باحتجاز كوليبالي (30 عاما) ووجهت له تهم "الشروع في القتل والانتساب لمنظمة إرهابية".

وكان كوليبالي معروفا لدى أجهزة الاستخبارات، بحسب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الذي قال إن "إشارات تدل على التطرف" صدرت عن كوليبالي.

ويعمل المحققون حاليا على كشف دوافع كوليبالي ومعرفة ما إذا كان على علم بأن مدخل المركز اليهودي كان مراقبا من قبل عسكريين. ويضم المركز مقر المجمع اليهودي في نيس و"إذاعة شالوم" وجمعية يهودية، لكنه لا يضع على واجهته أي إشارة تدل على ذلك.

وقال كوليبالي يوم الخميس، أي بعد 48 ساعة من توقيفه، إنه لا يريد محاميا للدفاع عنه، بحسب ما صرحت به المحامية المعينة له لجلسات الاستجواب الأولى كارولين لاسكار.

وذكرت مصادر قريبة من التحقيقات أن موسى كوليبالي لا علاقة له "مبدئيا" بـأحمدي كوليبالي الذي احتجز رهائن في محل لبيع الأطعمة اليهودية في إحدى ضواحي باريس في 8 يناير/كانون الثاني الماضي.

 وفي الفندق القريب من محطة القطارات في نيس حيث أقام كوليبالي منذ 29 يناير/كانون الثاني الماضي، عثرت الشرطة على نص بخط يده كتب فيه عبارات دينية، لكنه لا يتضمن أي إشارة إلى الهجوم.

وكان كوليبالي توجه إلى نيس يومي 25 و26 يناير/كانون الثاني، ثم إلى كورسيكا حيث رصدته الشرطة على الحدود خلال محاولته شراء بطاقة ذهاب بلا إياب من نيس إلى تركيا التي تشكل محطة في الطريق إلى سوريا.

وطلبت الإدارة العامة للأمن الداخلي من السلطات التركية منعه من دخول أراضيها، وهو ما جرى يوم 29 يناير/كانون الثاني الماضي. وفور عودته إلى فرنسا وضع تحت مراقبة الشرطة.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية