قال مسؤولو مخابرات أميركيون إن جماعة بوكو حرام المسلحة لديها ما بين أربعة آلاف وستة آلاف مقاتل، وتمتلك أموالا وأسلحة بكميات كبيرة خزنتها خلال تقدمها الميداني، وأكدوا أن الجماعة قد تواجه في المرحلة القادمة معركة أقوى مع الدول المجاورة لنيجيريا.

وقال المسؤولون -الذين تحدثوا لصحفيين بواشنطن ورفضوا الكشف عن هوياتهم- إن تمويل بوكو حرام ازدهر بفضل سرقات المصارف والفديات الناجمة عن عمليات الخطف، وأوضحوا أن المسلحين يقاتلون بأسلحة "متساوية" مع الجيش النيجيري بعد استيلائهم على ترسانة أسلحة.

وتزايدت قوة الجماعة -التي تقود تمردا منذ نحو عشر سنوات- مع تقدمها ميدانيا وبسط سيطرتها على ثلاثين بلدة وقرية في غضون سنة، وأتاح هذا التقدم للمجموعة أن تقيم ملاذا آمنا تشن منه عمليات متطورة وهجمات في منطقة أوسع نطاقا.

غير أن قدرات مسلحي بوكو حرام قد تتراجع أمام الضربات التي تنفذها القوات المسلحة التشادية والنيجرية والكاميرونية، وقال أحد مسؤولي الاستخبارات الأميركية إن التدخل العسكري للدول المجاورة في نيجيريا "قد يغير قواعد اللعبة بطريقة إيجابية".

وفيما تخرج بوكو حرام من شمال شرقي البلاد فإنها ستطرح تهديدا متزايدا للغربيين المتواجدين في نيجيريا، لكن ليست هناك مؤشرات على أن الجماعة قادرة على شن هجمات على حقول النفط في جنوب البلاد أو تدبير هجمات في الغرب.

وسبق لمسلحي بوكو حرام أن أعلنوا تعاطفهم مع تنظيم الدولة الإسلامية، "لكن لا تزال هناك الكثير من التساؤلات حول نظرة التنظيم لبوكو حرام" كما قال أحد المسؤولين.

واعتبر أحد المسؤولين أنه من غير المرجح أن يعتبر مسلحو تنظيم الدولة مسلحي بوكو حرام كعناصر مقاتلة مساوية لهم وذلك انطلاقا من نظرتهم "العنصرية"، وأكد آخر عدم وجود تعاون تكتيكي أو اتصال بين قيادتي الجماعتين.

ولا تزال بوكو حرام تحتجز 276 تلميذة تم اختطافهن ببلدة شيبوك في أبريل/نيسان الماضي، وقال مسؤول "على حد علمنا لا تزال الجماعة تحتجز التلميذات"، وأوضح أن الجماعة اعتادت تنفيذ عمليات خطف استغرقت سنوات.

المصدر : وكالات