عبّر مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ من إصدار الحوثيين في اليمن ما سموه "الإعلان الدستوري" الذي حلّوا بموجبه البرلمان وسيطروا على باقي مؤسسات الدولة.

ودعا المجلس في بيان أصدره بعد جلسة مغلقة تلاه مندوب الصين رئيس الدورة الحالية جي لو أطراف الأزمة اليمنية -وخصوصا جماعة الحوثي- إلى العودة للحوار والالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

وهدد بيان المجلس باتخاذ خطوات أخرى -وهو تعبير يعني عادة فرض عقوبات- في حالة عدم استئناف المفاوضات فورا بين الأطراف اليمنية.

وردا علي سؤال بشأن طبيعة هذه الخطوات، قال المندوب الصيني إنها ستكون وفقا لتطورات الوضع في اليمن التي وصفها بالخطيرة، في وقت تشير فيه معلومات إلى أن المجلس سيعقد جلسة يوم الأربعاء بخصوص التطورات اليمنية بحضور المبعوث الأممي جمال بن عمر.

بيان صحفي
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن المجلس أصدر بيانا صحفيا وهو أقل قوة في تصنيفات المواقف الصادرة عنه، وتحاشى إصدار إدانة، مكتفيا بالإعراب عن القلق من تعطيل الحوثيين المفاوضات وسيطرتهم على مقار الحكومة وحل البرلمان.

وأضاف المراسل أن وحدة المجلس لم تعد كما كانت في السابق في ما يتعلق بالوضع في اليمن في ظل اتخاذ مواقف تتخذها روسيا وصفت بأنها منحازة للحوثيين، مشيرا إلى القرار الذي تبناه المجلس في 26 نوفمبر/شباط الماضي تحت الفصل السابع تضمن فرض عقوبات على معرقلي العملية الانتقالية السياسية.

وذكر مراسل الجزيرة أن من بين الذين صدرت بحقهم عقوبات أبو علي الحاكم الذي قررت جماعة الحوثي تعيينه في اللجنة الأمنية العليا، في خطوة وصفت بأنها تحد لقرار مجلس الأمن.

وكانت جماعة الحوثي أعلنت مساء الجمعة ما سمته "إعلانا دستوريا" قضى بحل مجلس النواب، وتشكيل مجلس انتقالي من خمسة أعضاء؛ مما يعزز سيطرتها على البلاد بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة بعد اجتياح ممثلي الجماعة قصر الرئاسة والمؤسسات السيادية بالعاصمة صنعاء.

وجاء الإعلان عن هذه القرارات غداة تعليق المفاوضات بين كافة الأطراف السياسية للخروج من الأزمة الحالية بإشراف موفد الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر بعد فشل التوصل إلى اتفاق. وكان من المفترض أن تتواصل هذه المفاوضات اليوم السبت، حسب ما أعلن المشاركون.

وكان الحوثيون قد سيطروا على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، ووسعوا سيطرتهم باتجاه محافظات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات