قال مسؤولون إيرانيون إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف حذّر نظيره الأميركي جون كيري ومسؤولين غربيين آخرين من تضرر النفوذ السياسي للرئيس حسن روحاني في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامج إيران النووي، بيد أن ظريف ومسؤولا أميركيا نفيا ذلك.

وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين أن ظريف وجّه هذا التحذير خلال لقاءات عقدها مؤخرا مع كيري، ومع مسؤولين غربيين آخرين، في إطار المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني.

ويكمن التحذير المفترض من وزير الخارجية الإيراني في أن عدم التوصل إلى اتفاق جيد سيضعف روحاني -الذي يعتبر في نظر الغرب معتدلا- وسيقوي في المقابل التيار المحافظ في إيران.

ويأتي التحذير الذي تحدث عنه المسؤولون الإيرانيون الثلاثة في وقت دخلت فيه المفاوضات بين إيران ومجموعة دول 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا) منعرجا حاسما.

وهناك مهلة حتى الثلاثين من مارس/آذار القادم للتوصل إلى اتفاق سياسي بين إيران والدول الست قبل إبرام اتفاق نهائي بحلول الثلاثين من يونيو/حزيران القادم. في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية -في بيان نشر اليوم- أن يكون الوزير محمد جواد ظريف ناقش قضايا داخلية مع مسؤولين غربيين.

وبينما قال مسؤولون غربيون إن ظريف عبّر بالفعل عن قلقه من تراجع نفوذ روحاني أمام المحافظين في بلاده في حال عدم التوصل لاتفاق مع الغرب بشأن الملف النووي، نفى مسؤول أميركي كبير أن يكون ظريف أصدر تحذيرا بشأن تأثر الرئيس الإيراني بفشل محتمل للمفاوضات الحالية.

وأفاد مسؤولون غربيون بأن القلق الذي قد يكون ظريف عبر عنه بشأن وضع روحاني ربما يكون مجرد "حيلة تفاوضية" لإقناع الغرب بتقديم مزيد من التنازلات في المفاوضات، لكنهم أيدوا الرأي القائل بأن النفوذ السياسي لروحاني سيتضرر بشدة إذا فشلت المحادثات.

وكان وزير الخارجية الأميركي ونظيره الإيراني اجتمعا أمس لمدة ساعتين على هامش مؤتمر الأمن في مدينة ميونيخ الألمانية. وقال مصدر دبلوماسي إن كيري شدد خلال اللقاء على ضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي بنهاية الأجل المتفق عليه نهاية الشهر القادم.

ولا تزال هناك خلافات بشأن القدرات الإيرانية في مجال تخصيب اليورانيوم، وكذلك بشأن رفع العقوبات المفروضة على طهران. وتواجه المحادثات الحالية تحديات من بينها رفض دوائر إيرانية محافظة تقديم تنازلات للغرب خاصة ما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، وتهديد المحافظين في الكونغرس الأميركي بفرض مزيد من العقوبات على طهران.

المصدر : وكالات