من المقرر أن يكشف البيت الأبيض اليوم الجمعة عن إستراتيجية الأمن القومي للرئيس الأميركي باراك أوباما، يعرض فيها الخطوط العريضة لأولوياته في السياسة الخارجية لما بقي له من وقت في الحكم. ومن المتوقع أن يجدد أوباما التزامه بقيادة التحالف الدولي لإضعاف وهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية، والعمل مع الحلفاء الأوروبيين على عزل روسيا بسبب دعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا.

ويعقب الكشفَ عن وثيقة إستراتيجية الأمن القومي خطابٌ تلقيه مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس سيتابعه عن كثب خبراء السياسة الخارجية والكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

ومن المنتظر أن تركز رايس أيضا على سياسة الرئيس الإستراتيجية في تحويل المزيد من الموارد الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية صوب آسيا والمحيط الهادي.

وتعتبر الوثيقة الجديدة تحديثا لأخرى صدرت عام 2010 حين كان قد مر على أوباما في مقعد الرئاسة 15 شهرا فقط، ومنذ ذلك الحين تعرض أوباما لانتقادات في الداخل والخارج لنهجه الحذر حذرا مبالغا فيه في السياسة الخارجية.

واقترح أوباما قبل أيام زيادة ميزانية وزارة الدفاع (بنتاغون) لتصل إلى 534 مليار دولار، بالإضافة إلى 51 مليارا لتمويل الحرب، وهو ما عكس التحديات في الشرق الأوسط وأوكرانيا. كما يعتزم نشر المزيد من القوات في منطقة آسيا والمحيط الهادي ردا على الصعود الصيني.

وينص قانون أميركي سن عام 1986 على أن تصدر وثيقة إستراتيجية الأمن القومي بشكل سنوي، لكنها في واقع الأمر تصدر كل حين.

وكان أوباما عرض إستراتيجيته لعام 2010 في 52 صفحة، وحرص فيها على أن يختط لنفسه نهجا بعيدا عن الرئيس السابق جورج بوش الذي استخدم حقه في شن حروب استباقية ضد من يرى أنهم يشكلون خطرا أمنيا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وناقشت وثيقة 2010 بشكل عام الحاجة إلى هزيمة تنظيم القاعدة، وسحب القوات الأميركية من العراق، ومواصلة السعي للسلام في الشرق الأوسط، والسعي "لعلاقة مستقرة حقيقية متعددة الأبعاد" مع روسيا. كما ركزت على الحاجة إلى تعزيز الأوضاع الاقتصادية للولايات المتحدة في أعقاب الأزمة المالية.

المصدر : رويترز