وافقت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأربعاء على مشروع قانون يجرّم سفر مواطنين مسلمين إلى مناطق النزاعات مثل سوريا والعراق، للقتال مع جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو التدرب معها أو تمويلها.

وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل، إن مشروع القانون سيحظر أيضا تقديم تمويل لمجندين يسعون للسفر للانضمام إلى القتال في هذه المناطق.

وستكون ألمانيا -بعد موافقة البرلمان على مشروع القانون- ثاني دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بعد فرنسا تطبق الإجراءات التي دعا لها قرار للأمم المتحدة العام الماضي بشأن "المقاتلين الأجانب"، وفق ما أكده زايبرت.

وتقول السلطات إن حوالي ستمائة ألماني انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات أخرى في سوريا والعراق، وأحيل بعض المقاتلين الذين عادوا إلى البلاد للمحاكمة بالفعل، وتجري تحقيقات مع آخرين يشتبه في تقديمهم الدعم لهم.

وكان المدعي العام في ألمانيا قال -في ديسمبر/كانون الأول- إن النظام القضائي يجد صعوبة في التعامل مع المقاتلين العائدين من سوريا وانجراف الشباب نحو "التطرف".

ويواجه مشروع القانون الذي وضعه وزير العدل الألماني هايكو ماس، انتقادات من صفوف الحزب المسيحي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم بزعامة ميركل، والذي يعتبره غير كاف.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء من العراق وسوريا بعد شنه هجوما واسعا في يونيو/حزيران الماضي، وتنسب للتنظيم عمليات إعدام جماعية وذبح رهائن.

وكانت ألمانيا أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي حظر التنظيم واعتباره منظمة إرهابية أسوة بعدد من الدول الغربية.

المصدر : وكالات