وصل الصحفي في شبكة الجزيرة بيتر غريستي إلى مدينة بريسبان الأسترالية مساء الأربعاء بعد ثلاثة أيام من إطلاق السلطات المصرية سراحه، حيث أعرب عن تطلعه إلى الإفراج عن بقية الزملاء المعتقلين في مصر.

ووسط مجموعة من الأصدقاء والمهتمين والإعلاميين الذين تجمعوا لاستقباله وصل غريستي إلى مطار بريسبان الدولي قادما من قبرص عبر مطار دبي الدولي، حيث رفع المستقبلون لافتات ترحب بوصوله وتطالب بإطلاق سراح زميليه باهر محمد ومحمد فهمي اللذين لا يزالان معتقلين في مصر.

وقال غريستي بعد أن عانق مستقبليه "لا يمكنني التعبير عن سعادتي لوجودي هنا، هذه لحظة كنت أحلم بها أربعمائة مرة على الأقل خلال نحو أربعمائة يوم مضت".

وأضاف "إذا كان من حقي أن أكون حرا فذلك حق لنا جميعا"، كما أعرب عن اعتقاده أن لدى مصر الآن فرصة لتوضح أن عدالة قضائها لا تعتمد على الجنسية، وأن كل من تعرض للسجن في قضيته يحق له أن يكون حرا، حسب قوله.

وكانت أسرة غريستي قد عقدت أول أمس الاثنين مؤتمرا صحفيا في بريسبان عقب إطلاق سراحه، حيث شكرت كل من ساهم في الإفراج عنه، وأكدت أن إطلاق سراحه تم من دون شروط مسبقة أو ضغوط، وأنها حرصت على خروجه من مصر في أسرع وقت ممكن حيث غادر في اليوم نفسه إلى قبرص.

يذكر أن غريستي قضى أربعمائة يوم في السجون المصرية على خلفية اتهامات بنشر أخبار كاذبة ومساعدة متهمين مصريين على ارتكاب جرائمهم بإمدادهم بمواد إعلامية وتكدير السلم العام والانضمام لجماعة الإخوان المسلمين.

وقضت محكمة مصرية في يونيو/حزيران الماضي على غريستي وفهمي بالسجن سبع سنوات، وعلى باهر محمد بالسجن عشر سنوات، ثم ألغت محكمة النقض هذه الأحكام وأمرت بإعادة محاكمتهم في أول أيام العام 2015.

وقد جاء إطلاق سراح غريستي على خلفية قانون أصدره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يخوله الحق في ترحيل متهمين أجانب إلى بلادهم في أي مرحلة من مراحل التقاضي، بينما لا يزال الزميلان الآخران باهر محمد ومحمد فهمي قيد الاعتقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات