خرجت موجة جديدة من المظاهرات ضد حركة بيغيدا المعادية للإسلام في مدن ألمانية عدة أمس، كما خرجت مظاهرة ضدها في فيينا أحبطت أول مسيرة للحركة في النمسا.

وتجمع أكثر من 500 شخص، بحسب وكالة أنباء الأناضول، أمام بوابة "براندنبورغ" التاريخية في برلين، وانطلقوا متجهين نحو مبنى رئاسة الوزراء، مرددين هتافات مناهضة لحركة "وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب" المعروفة باسم بيغيدا.

رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "حقوق الإنسان دولية، ليست للأوروبيين فقط"، و"أوقفوا التفرقة العنصرية، احموا حقوق الإنسان"، وشارك في المظاهرات أعضاء وممثلون عن حزب اليسار وحزب الخضر.

وتظاهر المئات أيضا في فرانكفورت وكاسل للاحتجاج على التعصب والعنصرية، وخطط آخرون لمظاهرات مماثلة في براونشفايغ وماجديبرغ ودوسلدورف.

لكن أكبر مظاهرة مناهضة لبيغيدا أمس كانت في فيينا حيث تظاهر أكثر من خمسة آلاف شخص، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، وهو ما أحبط جهود نحو مائتين من أنصار بيغيدا لتنظيم أول مسيرة لهم في النمسا.

في المقابل تجمع مائة شخص ينتمون إلى مجموعة "بايرغيدا" المنبثقة عن بيغيدا في الساحة القريبة من محطة القطار المركزية في برلين، ورفعوا لافتات كتب عليها "لا للعنف ولا للإسلام"، ورددوا هتافات معادية للإسلام.

انشقاقات الحركة
في غضون ذلك أعلنت مجموعة من القياديين المنشقين عن بيغيدا تأسيس تحالف جديد يحمل اسم "ديمقراطية مباشرة من أجل أوروبا". وأعلنت المتحدثة السابقة باسم بيغيدا والمشاركة في التحالف الجديد كاترين أورتل أمس الاثنين بمدينة دريسدن شرقي ألمانيا أنهم يعتزمون التظاهر يوم الأحد المقبل كي لا يدخلوا في منافسة مع أعضاء حركتهم السابقة، التي اعتادت تنظيم مظاهراتها يوم الاثنين.

تجدر الإشارة إلى أنه حدث انشقاق في الحركة الأسبوع الماضي. وأوضحت أورتل أن هذا الانشقاق يرجع إلى خلافات حول الدور المستقبلي للوتس باخمان، أحد أبرز مؤسسي الحركة، وكذلك إلى ضرورة التمييز بين الحركة الأم بيغيدا وبين الفرع المتشدد لها في مدينة لايبزيغ والمعروف باسم  "لايبزيغيون ضد أسلمة الغرب"، بحسب ما ذكرته أورتل.

المصدر : وكالة الأناضول,الألمانية