تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت ببذل كل ما في وسعه لتقديم المسؤولين عن جريمة الاغتيال "الخسيسة" للسياسي المعارض بوريس نيمتسوف بالرصاص في وسط موسكو.

وقال بوتين في برقية بعث بها لوالدة نيمتسوف ونُشرت على الموقع الإلكتروني لقصر الكرملين "سنبذل كل ما في الوسع حتى يلقى منظمو ومرتكبو جريمة خسيسة ومغرضة الجزاء الذي يستحقونه".

ووضع آلاف من الروس الورود وأضاؤوا الشموع اليوم السبت في الجسر الذي أُردي فيه نيمتسوف قتيلاً بالقرب من الكرملين.

وقد أطلق المهاجمون النار أربع مرات على نيمتسوف (55 عاما) في ظهره من سيارة بيضاء اللون عندما كان يمشي عبر الجسر فوق نهر موسكفا في وسط موسكو مع شابة أوكرانية، لم تُصب، قبيل منتصف ليل الجمعة.

وقال المحققون الروس إن اغتيال نيمتسوف في وسط موسكو "تم التخطيط له بدقة".

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية في بيان "لا شك أن هذه الجريمة تم التخطيط لها بدقة تامة مثل المكان الذي تم اختياره للقتل" على الجسر الكبير.

وأضاف البيان أن "السلاح الذي استخدم على ما يبدو هو مسدس من نوع ماكاروف"، وهو سلاح تستخدمه قوات الأمن والجيش ومنتشر بشكل كبير.

وتابعت اللجنة في بيانها أن المحققين عثروا على ست رصاصات فارغة من عيار 9 ملم من إنتاج شركات عدة مما يجعل تحديد مصدرها صعبا.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن السلطات الروسية تعكف على دراسة احتمال وجود "خيط إسلامي" إذ إن نيمتسوف تلقى تهديدات إثر دعمه مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة بعد هجمات باريس مطلع يناير/كانون الثاني وفقا للجنة التحقيق.

إضافة إلى ذلك، فقد توالت ردود الفعل الدولية على مقتل المعارض الروسي. ففي كندا، قال رئيس الوزراء ستيفن هاربر إن نيمتسوف سيبقى في الذاكرة "لدفاعه بكل جسارة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون في روسيا".

وعدَّد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون مآثر نيمتسوف قائلاً إنه "نذر حياته للتعبير عن رأيه جهاراً ومن غير وجل نيابة عن الشعب الروسي منادياً بحقوقه في الديمقراطية والحرية تحت سيادة القانون...".

وأشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من جانبها بنيمتسوف، وطالبت بوتين بتقديم الجناة للمحاكمة.

وشجب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عملية الاغتيال التي وصفها بالمثيرة للاشمئزاز.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أدان الحادث في حينه.

المصدر : وكالات