هاني بشر-لندن

قالت عضوة مجلس اللوردات البريطاني البارونة باولا منزل الدين إن هناك تغيرا في الرأي العام البريطاني تجاه إسرائيل، خاصة بعد العدوان الأخير على غزة الصيف الماضي وما تبعه من سقوط ضحايا بينهم أطفال.

وأضافت، في حوار مع الجزيرة نت، أن النقاش الذي دار في غرفتي البرلمان بمجلسيه العموم واللوردات بشأن إمكانية دعم بريطانيا دولة فلسطينية مستقلة ليس أمرا رمزيا.

وبشأن الاعتراف بـالدولة الفلسطينية قالت منذ نحو عقدين ومجموعة صغيرة من اللوردات تثير مسألة الحق في تأسيس دولة فلسطينية، وكان تأثيرنا ضئيلا ولكنه كان تراكميا، وكان جهدا لا يقارن بجهود أخرى تمارس داخل وخارج البرلمان بالنيابة عن الحكومة الإسرائيلية، لأن لدينا مجموعات قوية مؤيدة لإسرائيل من أعضاء البرلمان البريطاني.

وفي الشأن العربي قالت إن هناك نظرة ضيقة للشعوب العربية في الغرب، حيث ينظر إليها من منظور الدول المنتجة للنفط ومكان للنزاعات، ولذا نحن بحاجة لضمان وجود فهم أوسع للعالم العربي وأن لا تضيع مساهمته في تاريخ الإنسانية وثقافته وتقاليده العريقة في أتون المعارك وحالة الغضب هناك.

وتابعت "أعتقد أن أحد مظاهر قوة الشعوب العربية هو دور النساء هناك، وهو دور غائب عن المسرح العالمي حتى الآن، وأعتقد أنه إذا ظهر عدد أكبر من القيادات النسائية في مجال السياسة الدولية والدبلوماسية فإننا سنضمن تعزيزا للسلام في العالم".

منزل الدين: يجب العمل من داخل مؤسسات النظام العام لاجتثاث الإسلاموفوبيا (الجزيرة)

اجتثاث الإسلاموفوبيا
وبشأن ظاهرة الإسلاموفوبيا، أشارت منزل الدين إلى أنها "زادت بمقدار ثلاثة أضعاف خلال الأسابيع الثلاثة التي تلت الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو في باريس، والاعتداءات على اليهود ازدادت أيضا، ومع ذلك لم يتم الحديث إلا قليلا عن تأثير الإسلاموفوبيا على المؤسسات والأفراد".

ورأت أنه يجب التكتل لمقاومة الظلم وفي الوقت نفسه "العمل من داخل مؤسسات النظام العام في البلاد لاجتثاث الإسلاموفوبيا".

الحقوق المدنية
وأعربت عن رفضها لمشاريع القوانين التي تطرحها الحكومة لمواجهة ما يسمى الإرهاب، وتقول إن مثل تلك المشاريع صيغت على عجل وتضع المجتمع المسلم في بريطانيا في موقع المشتبه فيه وتنال من الحقوق المدنية التي تكفلها القوانين البريطانية.

وفي شأن مشاركة الجالية المسلمة بشرق لندن في الشأن العام على مستوى التصويت والانخراط في الأحزاب المختلفة، أشارت إلى أن لديهم سلوكا إيجابيا نحو المشاركة داخل هياكل الحكم المحلي والانخراط في الأحزاب السياسية، وهناك نسبة إقبال كبيرة على التصويت في الاستحقاقات الانتخابية.

وأضافت "لكن هناك حواجز كبيرة تعوق صعودنا لمناصب كبيرة في الأحزاب السياسية، إذ يشكل ذوو البشرة الشقراء والرجال أغلبية المهيمنين على هذه المناصب".

المصدر : الجزيرة